كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - الأمر الخامس في الإتيان بالمائية لعذر عند تعيّن التيمّم
قبيل الثاني، يكون حكمه كحكم العقل في ترجيح الأهمّ على المهمّ، و في مثله لا مانع من الصحّة لو قلنا بكفاية الملاك، و الملاك المرجوح صالح للمقرّبية و التقييد في مقام ترجيح الملاكات، كالتقييد في مقام التزاحم لو قلنا: بأنّ الشارع ناظر إليه، أو أنّ العقل يقيّد الأدلّة.
و ما قيل [١]: «من أنّ الملاك المكسور غير صالح للمقرّبية» إن كان المراد من «المكسوريّة» رفع الملاك أو نقصانه عمّا هو عليه بواسطة التزاحم، فهو ممنوع؛ لأنّ حامل الملاكات الحيثيات، و لا يسري حكم حيثية إلى حيثية أُخرى.
و إن كان المراد مرجوحيته، فهي لا توجب البطلان بعد فرض كفاية الملاك و لو لم يكن مأموراً به، و التقييد بغير حال الاجتماع لا يستتبع نهياً فرضاً، فالفعل و إن لم يكن مأموراً به، لكن مشتمل على الملاك التامّ، كاشتماله في غير مورد الاجتماع، فيقع صحيحاً.
[١] انظر فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١ ٢: ٤٣١.