نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢٢٦ - حديث السقاية في طريق صفين بإعجاز علي عليه السلام
فكان الراهب في جملة من استشهد معه ، فتولى عليه السلام أمره وصلى عليه ودفنه وأكثر من الإستغفار له ، وكان إذا ذكره يقول ذاك مولاي .
وفي هذا الحديث ضروب من المعجز : أحدها : علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله ومن ارتضى الثاني : القوة الباهرة التي خرق الله بها العادة ، وميزه بها عليه السلام دون غيره .
وفيه بشارة عظيمة جسيمة بأنه مذكور في الكتب الخالية ، وفيها شهادة له عليه السلام بالوصية .
ولا ريب أن المعجز طريق ثبوت نبوة الأنبياء عليهم السلام ، وكذا في حقه عليه السلام .
فثبتت إمامته ثوبتا لازما كثبوت نبوة الأنبياء ، حيث ظهر المعجز على يده وادعى الإمامة ، وإن كان معجزه من طريق أخبار الآحاد كالاعتماد على يقين أخبار معجز رسول الله صلى الله عليه وآله .
وفي ذلك يقول السيد إسماعيل بن محمد الحميري رحمه الله فيقصيدته البائية المذهبة [١] : ولقد سرى [٢] فيما يسير بليلة
بعد الهدو [٣] بكربلا في موكب حتى أتى متبتلا في قائم
ألقى قواعده بقاع مجدب ما فيه من أنس به مستأنس [٤]
غير الوحوش وغير أصلع أشيب [٥]
[١]ديوان الحميري ص ٩٠ .
[٢]في المخطوطة : ولقد شرى .
[٣]في الديوان : بعد العشاء .
[٤]في الديوان ، تأتيه ليس بحيث تلقى عامرا .
[٥]في المخطوطة : غير أضلع أشنب .