نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢٢٥ - حديث السقاية في طريق صفين بإعجاز علي عليه السلام
عليه السلام شرائط الإسلام [١] .
ثم قال [ له ] : ما الذي دعائك الآن إلى الإسلام بعد طول مقامك في هذا الدير على الخلاف ؟ قال : أخبرك يا أمير المؤمنين ، إن هذا الدير بني على طلب [٢] قالع هذه الصخرة ومخرج الماء من تحتها ، وقد مضى عالم قبلي لم يدركوا ذلك وقد رزقنيه الله عز وجل ، وإنا نجد في كتاب من كتبنا ونأثر عن علمائنا [٣] أن بهذا الصقع عينا عليها صخرة لا يعرف مكانها إلا نبي أو وصي نبي ، وإنه لا بد من ولي لله يدعوا إلى الحق ، آيته معرفة مكان هذه الصخرة وقدرته على قلعها ، وإني لما رأيتك قد فعلت ذلك تحققت ما كنا ننتظره وبلغت الأمنية منه ، فأنا اليوم مسلم على يدك ومؤمن بحقك ومولاك .
فلما سمع [ ذلك ] أمير المؤمنين عليه السلام بكى حتى اخضلت لحيته المقدسة الطاهرة من الدموع ، ثم قال : الحمد لله الذي لم أك عنده منسيا ، الحمد لله الذي كنت في كتبه مذكورا .
ثم دعا الناس وقال لهم : اسمعوا مايقول أخوكم هذا المسلم .
فسمعوا مقاله وكثر حمدهم لله وشكرهم على النعمة التي أنعم [ الله ] بها عليهم من معرفتهم لحق [٤] أمير المؤمنين عليه السلام .
ثم سار الراهب معه بين يديه في جملة أصحاب حتى لقي أهل الشام ،
[١]في الإرشاد : فأخذ أمير المؤمنين عليه شرائط الإسلام .
[٢]في المخطوطة : على طالب .
[٣]في المخطوطة : وتأثير من علمائنا .
[٤]في الإرشاد : في معرفتهم بحق أمير المؤمنين .