المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨ - تعريف علم البيان
(و بالتفسير المذكور للمعنى الواحد) اي بقوله آنفا و اراد بالمعنى الواحد على ما ذكره القوم ما يدل عليه الكلام الخ (يخرج ملكة الاقتدار على التعبير عن معنى الاسد بعبارات) و الفاظ (مختلفة كالاسد و الغضنفر و الليث و الحارث) و الهزبر فان ذلك ليس من المعنى الواحد بالتفسير المذكور لان ذلك ليس ما يدل عليه الكلام بل هو مما يدل عليه جزء الكلام هذا و لكن قد تقدم منا انه غير مرضي عنده و لهذا قال (على ان الاختلاف في الوضوح مما يأباه القوم في الدلالات الوضعية كما سيأتي) بيان ذلك في قوله و الايراد المذكور لا يتأتى بالوضعية.
(ثم لا يخفى) عليك (ان تعريف علم البيان بما ذكر ههنا اولى من تعريفه بمعرفة ايراد المعنى الواحد) بطرق مختلفة في الوضوح (كما) عرفه السكاكي (في المفتاح) و ذلك لان علم البيان ليس نفس معرفة ايراد المعنى الواحد بطرق مختلفة بل به بعرف الايراد المذكور و وجه صحة تعريف المفتاح ان يحمل على ذكر المسبب و ارادة السبب اعني الملكة او الاصول و القواعد و اما التعريف ههنا فلا يحتاج الى الحمل على هذا التجوز فلذا حكم عليه بالاولوية.
(دلالة اللفظ يعني لما اشتمل التعريف على ذكر الدلالة و لم يكن كل دلالة تحتمل الوضوح و الخفاء وجب تقسيم الدلالة و التنبيه على ما هو المقصود منها) اي من الدلالة و الدلالة هي كون الشيء بحيث يلزم من العلم به العلم بشيء آخر) و ليس المراد بالعلم ههنا ما قابل الظن و هو الجزم بل مطلق الادراك و الحصول في الذهن كما انه ليس المراد من الشيء خصوص الموجود كما هو اصطلاح المتكلمين بل مطلق الامر الاعم (و) الشيء (الاول الدال و) الشيء (الثاني المدلول و الدال إن كان لفظا فالدلالة