المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠ - تعريف علم البيان
اللافظ) و انما خصصها بالمسموع من وراء الجدار ليظهر دلالة اللفظ فان وجود اللافظ المشاهد يعلم بالحس فتحصل من مجموع ما ذكرنا ان الدلالة على قسمين الاول الدلالة الغير اللفظية و هي ثلاثة اقسام لانها اما عقلية صرفة بحيث لا يمكن تغيرها كدلالة الاثر على المؤثر و كدلالة التغير على الحدوث و كدلالة الدخان على النار و اما طبعية بان يكون الربط بين الذال و المدلول بمقتضى الطبع كدلالة الحمرة على الخجل و الصفرة على الوجل و كدلالة الاشارة المخصوصة بالرأس على معنى نعم او على معنى لا و كدلالة الخطوط و العقد و النصب.
و الثاني الدلالة اللفظية و هي ثلاثة اقسام ايضا لانها اما عقلية صرفة بان لا يمكن تغيرها كدلالة اللفظ المسموع من وراء الجدار مهملا كان او مستعملا على وجود لافظة او حياته و اما طبيعية بان يكون الربط بين اللفظ الدال و مدلوله يقتضيه الطبع كدلالة اح اح على الوجع او إلتحسر و في ضبط هذه اللفظة اقوال و كذا في مدلولها لا يهمنا نقلها و اما وضعية بان يكون الربط بين اللفظ الدال و مدلوله بالوضع كدلالة لفظ الاسد على الحيوان المفترس (و المقصود بالنظر) و البحث (ههنا هي) الدلالة اللفظية الوضعية اي (التي يكون للوضع مدخل فيها) دون الطبيعية و العقلية (لعدم انضباط الطبعية و العقلية لاختلاف الطبايع) فرب ذي طبع يصدر منه اح اح من دون وجع و لا تحسر (و) كذلك (الافهام) فرب ذي فهم لا يدرك من اللفظ وجود اللافظ او حياته لذهوله او ابتلائه بالاوهام.
فان قلت اذا كان المقصود بالنظر و البحث ههنا ما يكون للوضع مدخل فيها فلم لم يقيد المصنف قوله دلالة اللفظ بذلك اي بالوضع قلت (و انما ترك المصنف التقييد بالوضع لوضوحه ركون سوق كلامه) فيما يأتي (في