المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٨٥
رأيت رجلا مساويا للاسد او زائدا عليه في الشجاعة) فسبب الابلغية بالنسبة اليه انما هو الامر العام و هو ما في كل واحد من الثلاثة أعني تأكيد الاثبات.
فتحصل من جميع ما ذكرنا ان مراد الشيخ انه ليس السبب افادة الزيادة اي الدلالة عليها في كل مورد و دائما بل انما يكون سبب الابلغية في الاستعارة مع التشبيه و اما مع غيره فالسبب انما هو الامر العام و هو ما في كل من تأكيد الاثبات الحاصل من الانتقال من اللازم الى الملزوم حسبما مر بيانه هذا كله في الاستعارة.
(و) كذلك الكلام في الكناية فانه (لا يتحقق) ذلك السبب الخاص (ايضا في كثير الرماد و كثير القرى و نحو ذلك) من الكنايات.
(و هذا) اي الاعتراض و جوابه (و هم) اي إشتباه إن قرء بسكون الهاء او غلط ان قرء بفتحها و سيصرح التفتازاني بالثاني (من المصنف بل معنى كلام الشيخ ان شيئا من هذه العبارات لا يوجب ان يحصل له) اي للرجل (في الواقع زيادة في المعنى) الذي اراد المتكلم إثباته للرجل كالشجاعة فيما نحن فيه (مثلا اذا قلت رأيت اسدا فهو لا يوجب ان يحصل لزيد في الواقع زيادة شجاعة لا يوجبها قولنا رأيت رجلا كالاسد) و ان كان الدلالة في الأول بسبب الانتقال الذي تقدم بيانه و في الثاني بسبب الحقيقة و التصريح.
و الحاصل ان المعنى المراد و هو اثبات الشجاعة لزيد مثلا لا يتغير سواء عبر بالاستعارة او بالتشبيه او بغيرهما من انحاء الالفاظ و العبارات (و هذا كما ذكره الشيخ من ان الخبر) اي الكلام الخبري (لا يدل على ثبوت المعنى او نفيه مع انا قاطعون بان المفهوم من الخبر ان هذا الحكم ثابت) و ذلك اذا كان الكلام ثبوتيا كقولنا زيد قائم (او متفي)