المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٨٤
صور كل واحد من هذه الثلاثة (ليس هو) أي السبب (ذلك) الذي ذكر اعني افادة زيادة في نفس المعنى لا يفيدها خلافه.
و بعبارة أخرى مراد الشيخ رفع الايجاب الكلي أي السالبة الجزئية نظير قولنا ليس كل عالم عادل (و ليس المراد أن ذلك) المذكور من افادة زيادة في نفس المعنى (ليس بسبب في شيء من الصور) التي لكل واحد من هذه الثلاثة.
و بعبارة أخرى ليس مراد الشيخ السالبة الكلية حتى يرد عليه الاعتراض بأن قولنا رأيت اسدا يفيد للمرء شجاعة اتم مما يفيدها قولنا رأيت رجلا كالأسد فأذا ثبت ان مراد الشيخ رفع الايجاب الكلي أي السالبة الجزئية و قد ثبت في محله إنها تصدق مع الايجاب الجزئي (فهذا) أي كون السبب في الابلغية افادة زيادة في نفس المعنى (يتحقق) في المثال الذي ذكره المصنف في الأعتراض اي (في قولنا رأيت اسدا بالنسبة إلى قولنا رأيت (رجلا كالأسد) و ذلك لأن السامع لما سمع في المثال الاول لفظ الاسد و انتقل بالقرينة الى اللازم الذي هو الرجل الشجاع على ما تقدم بيانه و استشعر انه عبر بأسم الأسد عن هذا الرجل فيستشعر انه بولغ في التشبيه حتى سوى بينهما بواسطة الادعاء و صيرا من جنس واحد بحيث يشملهما الاسم على ما تقدم في أوائل بحيث الاستعارة ففهم من ذلك مساواتهما عند المتكلم في الشجاعة الجامعة لهما ففي الاستعارة مبالغة في التسوية أفادها التعبير عن المشبه بلفظ المشبه به لان ذلك يشعر باتحادهما و كونهما شيئا واحدا و هذه المبالغة لا توجد في الحقيقة التي هي التشبيه اعني المثال الثاني فالمبالغة و الزيادة في نفس المعنى يتحقق في الاستعارة بالنسبة الى بعض صور التشبيه و هو قولنا رأيت رجلا كالاسد (لا بالنسبة الى) بعض آخر و هو (قولنا