المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٨٣
(افاد زيادة في مساواته) أي الرجل (للأسد في الشجاعة لم يفدنا الثاني) يعني رأيت رجلا هو و الأسد سواء في الشجاعة.
و الحاصل انه ليست مزية التركيب الأول المشتمل على الاستعارة على التركيب الثاني المشتمل على التشبيه ان الأول أفاد زيادة في مساواة الرجل للأسد في الشجاعة لم يفدها الثاني بل كل واحد من التركيبين إنما أفاد مساواة الرجل للأسد في الشجاعة و لم يفد أحدهما زيادة على المساواة المذكور.
(بل الفضيلة هي ان الاول أفاد تأكيدا لأثبات تلك المساواة له) أي للرجل (لم يفده الثاني) فالفرق بين التركيبين إنما هو في التأكيد و عدمه لا في زيادة نفس المعنى المراد و نقصه.
(و) كذلك (ليست فضيلة قولنا كثير الرماد) الذي هو كناية (على قولنا كثير القرى) الذي هو تصريح (ان الأول أفاد زيادة لقراه لم يفدها الثاني بل هي) أي الفضيلة (أن الأول افاد تأكيدا لأثبات كثرة القرى له لم يفدها الثاني) الى هنا كان كلام الشيخ (و اعترض) عليه (المصنف) في الايضاح (بأن الاستعارة أصلها التشبيه و) قد تقدم في بحث التشبيه أن (الأصل في وجه الشبه ان يكون في المشبه به أتم منه) اي من وجه الشبه (في المشبه و اظهر فقولنا رأيت اسدا يفيد للمرء شجاعة اتم مما يفيدها قولنا رأيت رجلا كالأسد لأن الاول يفيد له) أي للمرء (شجاعة الأسد و الثاني يفيده) أي المرء (شجاعة دون) أي اقل و انزل من (شجاعة الاسد فكيف يصح القول بأن ليس واحد من هذه الامور يفيد زيادة في نفس المعنى لا يفيده خلافه ثم أجاب) المصنف عن الاعتراض (بأن مراد الشيخ أن السبب) في كون المجاز و الاستعارة و الكناية أبلغ (في كل صورة من