المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٧٢ - القسم الثالث الكناية المطلوب بها نسبة اي إثبات أمر لأمر او نفيه عنه
الست (يقال نظرت اليه عن عرض و عرض أي من جانب و ناحية) ففيما نحن فيه لما كان المعنى المعرض به كنفي صفة الأسلام عن المؤذي في المثال الأول و كأثبات صفة الكفر لمن يعتقد حل الخمر في المثال الثاني منظورا اليه من ناحية المعنى الذي إستعمل فيه اللفظ قيل للفظ المستعمل في ذلك المعنى عرض أي تعريض.
(قال السكاكي الكناية تتفاوت إلى تعريض و تلويح و رمز و إيماء و أشارة و ذكر في شرح المفتاح) للرازي (انه إنما قال) السكاكي (تتفاوت و لم يقل تنقسم لأن التعريض و أمثاله مما ذكر ليس من اقسام الكناية فقط بل هو أعم) لأن التعريض و أمثاله مما ذكر يوجد في الحقيقة و المجاز ايضا و لو قال تنقسم لتوهم إنه مختص بالكناية مع انه عامة للحقيقة و المجاز فلأجل دفع هذا التوهم قال تتفاوت.
(و فيه نظر) من وجهين الأول ان تعدية التفاوت بالي إنما تصح بتضمينه معنى الأنقسام فلا تتفاوت الحال سواء يقال تتفاوت أو يقال تنقسم.
الثاني ان انقسام الشيء الى أقسام بعضها أو كلها اعم من المقسم لا يمتنع بناء على أن يكون المراد تقسيم ذلك الشيء مقيدا بقيد يصير به أخص من حقيقته إلى ما هو اخص من تلك الأقسام كما يقسم الحيوان إلى ابيض و أسود أي ابيض و اسود بقيد الحيوانية فأن الأبيض و الأسود مقيدا بالحيوانية أخص من الأبيض و الأسود المطلقين و بعبارة أخرى ان اقسام الشيء لا يجب ان تكون اخص منه لصحة أن يكون بعض الأقسام أو كلها بينها و بين المقسم عموم من وجه كما في تقسيم الأبيض إلى حيوان و غيره و الحال أن بين الحيوان و الأبيض عموما من وجه لصدقهما في الحيوان الأبيض و اختصاص الحيوان بنحو الفرس الأدهم و اختصاص الأبيض بنحو العاج و كذا غيره و إذا صح أن