المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٧١ - القسم الثالث الكناية المطلوب بها نسبة اي إثبات أمر لأمر او نفيه عنه
الثاني) أي الكناية التي المطلوب بها صفة (مستلزما للثالث) أي للكناية التي المطلوب بها نسبة.
و بعبارة أخرى إذا كان الموصوف غير مذكور و كنى عن الصفة فلا بد من أن يكنى عن النسبة أيضا فلا يجوز التصريح بها (من غير عكس) بمعنى ان الكناية عن النسبة إذا كان الموصوف غير مذكور لا تستلزم الكناية عن الصفة بل يمكن التصريح بها فالأستلزام من طرف واحد و هو الكناية عن الصفة (فأفهم) فأنه دقيق فقد علم مما بيناه أن الكناية التي المطلوب بها صفة ان كانت النسبة مصرحة فلا بد من ذكر الموصوف لفظا كما في قولنا زيد كثير الرماد أو تقديرا كقولنا كثير الرماد في جواب هل زيد كريم و اما مثال عدم ذكر الموصوف مع عدم التصريح بالنسبة فكقولنا كثر الرماد في هذه الساحة فأن كثرة الرماد كناية عن صفة المضيافية و اثبات الكثرة في الساحة كناية عن نسبة المضيافية إلى صاحب الساحة و هو غير مذكور و المثال الذي ذكره التفتازاني اعني أنا لا اعتقد حل الخمر من هذا القبيل و قد مر بيانه و أما المثال الذي ذكره الخطيب فهو أيضا من هذا القبيل إلا ان المكنى عنه فيه نفي الصفة لا ثبوتها لأن نسبة الصفة يكنى عنها مطلقا سواء كانت ثبوتية كما في مثال التفتازاني أو سلبية كما في مثال الخطيب فأن النسبة فيه كما قلنا سلبية اذ هي نفى صفة الأسلام عن المؤذي و هو غير مذكور و أظن قويا ان تكرار المثال اشار إلى ذلك و المصنف لم يصرح بأن المثال من القسم الثاني أو الثالث لكن الظاهر انطباقه على كلا القسمين و كذلك مثال التفتازاني فتدبر.
(و عرض الشيء بالضم) أي بضم العين وزان فقل (ناحيته من أي وجه جئته) اي سواء جئته من يمينه أو يساره أو من جهة اخرى من جهاته