المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٥٣ - تعريفها
أي السكاكي و من تبعه (كون اللازم) المنتقل منه إلى الملزوم (اخص كالضاحك بالفعل) الذي هو لازم خص (للأنسان) فيصح في مقام الكناية ان يقال رأيت ضاحكا بالفعل و يراد به الأنسان لأنه يمكن الانتقال من الضاحك بالفعل الذي هو تابع في الوجود الخارجي للأنسان اليه بخلاف اللازم بما هو لازم فأنه لا يمكن الأنتقال منه الى اللازم لجواز كونه أعم و قد تقدم انه لا دلالة للعام على الخاص و لا يكون اللازم بما هو لازم أخص و إلا لكان الملزوم اعم فيوجد بدون اللازم و هو محال بالبداهة و الا يلزم الخلف.
(فالكناية ان يذكر من المتلازمين ما هو تابع و رديف) في الوجود الخارجي (و يراد به ما هو متبوع و مردوف) فيه (و المجاز بالعكس) و قد بيناه مستوفى فلا نعيده فحصل الفرق و لا يرد الأعتراض.
(و) لكن (فيه) أي في هذا الجواب أيضا (نظر لأن المجاز قد يكون) التلازم فيه (من الطرفين) بحيث يكون احدهما تابعا و الآخر متبوعا كالنبات و الغيث و قد تقدم في بحث عد اقسام المجاز صحة ارادة المجاز من كل واحد منهما (كأستعمال الغيث في النبت و استعمال النبت في الغيث) فالنبت مما هو تابع غالبا مع التلازم فلو اختصت الكناية بما هو تابع لزم ان يكون مثل هذا تابعا و الحال انهم كما تقدم هناك مثلوه للمجاز و اتفقوا على انه منه.
و قد يجاب عن النظر برعاية الحيثية في نحو النبات المستعمل في الغيث و ذلك بان يقال اذا استعمل النبات في الغيث من حيث انه تابع للغيث و رديف له في الوجود غالبا كان كناية و ان استعمل من حيث مجرد اللزوم الغالب كان مجازا و قد تقدم نظير هذا الجواب في اول بحث الاستعارة في لفظ المشفر و في بحث تقسيم الاستعارة باعتبار الجامع فتذكر و لكن بعد لا يخلو هذا الجواب