المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٥٢ - تعريفها
يصح و إن لم يكن بين الملزوم و اللازم لزوم من الطرفين (أو) مراده ان اللزوم من الطرفين (شرط لها) اي للكناية (دونه) أي دون المجاز فليس مراده ان الكناية ينتقل فيها من اللازم من حيث إنه لازم لي الملزوم لأنه لا يصح لأمكان عمومه كما بيناه فلا يرد عليه ما أورده الخطيب و صح الفرق أيضا.
(قلنا لا نسلم) ان مراده (ذلك) لأنه لو كان مراده ذلك لزم ان يصدر من السكاكي التحكم المحض لأنه لا دليل على كون اللزوم من الطرفين من خواص الكناية و لا على كونه شرطا لها و السكاكي و امثاله من المحققين برييء من التحكم في امثال المقام و إلى اجمال ما بيناه اشار التفتازاني بقوله (و ما الدليل عليه) فتبصر.
(بل الجواب) الصحيح عن ايراد الخطيب بحيث يصح كلام السكاكي و من تبعه (ان مرادهم) أي مراد السكاكي و من تبعه في الكناية (باللازم ما يكون وجوده على سبيل التبعية) لوجود غيره و بعبارة اخرى مرادهم في الكناية ان الانتقال فيها يكون من التابع الى المتبوع (كطول النجاد التابع) غالبا (لطول القامة) و الانتقال في المجاز كما سيصرح التفتازاني بعيد هذا على العكس أي يكون الانتقال فيه من الملزوم في الوجود الى اللازم أي مما يكون وجوده متبوعا لوجود غيره كالانتقال من الانسان الى الكاتب و من الحيوان المفترس الى الشجاع.
و الحاصل إنه ليس مرادهم اللازم و الملزوم بما هما لازم و ملزوم بل مرادهم بما هما تابع و متبوع من حيث الوجود في الخارج فصحت التفرقة بين الكناية و المجاز فلا يرد اعتراض الخطيب (و لهذا) أي و لأجل ان مرادهم باللازم ما يكون على سبيل التبعية لوجود غيره لا بما هو لازم (جوزوا)