المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٥٠ - تعريفها
النجاد و ان لم يكن له نجاد اصلا قلت قد اشرنا إلى الجواب بقولنا غالبا لأن المراد باللزوم في المقام هو العرفي الغالبي لا الحقيقي الدائمي فتنبه (و) الانتقال (فيه اي في المجاز) على العكس لأن الانتقال فيه (من الملزوم الى اللازم كالأنتقال من الغيث الذي هو ملزوم النبت الى النبت و من الأسد الذي هو ملزوم الشجاع إلى الشجاع).
و طول النجاد ملزوم له و مقتضى ما ذكر ههنا عكس ذلك قلت سيأتي في قول الخطيب ورد بأن اللازم ما لم يكن ملزوما الخ الجواب عن ذلك لان المتحصل منه ان كلا من طول النجاد و طول القامة لازم للآخر و ملزوم له لأن كلا منهما مساو للاخر فهما متلازمان فيصح ما تقدم في بيان التعريف و ما ذكره ههنا.
(ورد هذا الفرق بأن اللازم ما لم يكن ملزوما) بأن بقى على لازميته و لم يكن ملزوما لملزومه لكونه اعم من ملزومه كالحرارة و النار (لم ينتقل منه إلى الملزوم لأن اللازم من حيث انه لازم يجوز أن يكون أعم من الملزوم) كالحرارة و النار (و لا دلالة للعام) أي الحرارة مثلا (على الخاص) أي على النار مثلا (بل إنما يكون ذلك) الانتقال (على تقدير تلازمهما و تساويهما) كالناطق و الانسان أو الضاحك و الكاتب.
(فأن قيل يجوز ان يدل) العام (عليه) أي على الخاص (بواسطة انضمام القرينة) العرفية كقولنا كناية عن الخطيب و الواعظ رأيت انسانا يلازم الصعود على المنابر فأن الانسان الملازم للصعود على المنابر فيما يتبادر عند العرف العام بل الخاص ملازم للخطيب و الواعظ و لكن يمكن أن يكون أعم منه لأمكان ملازمة الصعود على المنابر لا للخطابة و الوعظ بل للتدريس لكن قرنية العرف العام بل الخاص دالة على انه الخطيب و الواعظ لأن ذلك هو الغالب المتبادر عندهم فالصعود على المنابر لازم أعم قد صار ملزوما