المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٠٦ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
و مرة للسبع فيكون مشتركا لفظيا بل المراد تخييل انه وضع للسبع بتخييل ان الموت سبع فتعدد معنى لفظ المنية و ترادفه مع لفظ السبع امر خيالي محض فمن حيث انهما مترادفان تخييلا صح ان يقال ان المراد بلفظ المنية السبع الادعائي اي الموت المدعي له السبعية و صح ايضا ان يقال انه إستعارة و مجاز لانه إنما وضع للموت المجرد لا للموت المدعى له السبعية لان الترادف خيالي لا حقيقي فاذا استعمل في الموت المدعى له السبعية يصدق عليه انه كلمة استعملت في غير ما وضع له (فيتهيأ لنا بهذا الطريق) اي بادعاء دخول المنية اي الموت في جنس السبع و تخييل ان لفظي المنية و السبع مترادفان (دعوى السبعية للمنية) اي للموت (مع التصريح بلفظ المنية) و الحاصل انه بادعاء السبعية ذكرنا لفظ المنية و اردنا منه السبع الادعائي و بالترادف المتخيل استعملنا لفظ المنية في ذلك السبع ثم قلنا ان اللفظ استعارة و مجاز فيه لانه لم يوضع للسبع الادعائي بل وضع للموت المجرد فلا تنافي بين ادعاء السبعية للموت كما هو مقتضى الاستعارة و بين ذكر المشبه باسم جنسه كما هو مبنى الاستعارة بالكناية لان ذكر الاسم بعد دعوى الترادف فليس اعترافا بحقيقة الموت حتى يكون منافيا لدعوى السبعية و بعبارة اخرى ذكر لفظ المنية بعد الادعاء كذكر لفظ السبع لا ينافي دعوى السبعية فظهر مما ذكرنا ان السكاكي يرى ان الاستعارة في لفظ المنية فتسمية ذلك استعارة ليست مجرد اصطلاح بخلاف ما يراه الخطيب فانها كما صرح التفتازاني مجرد اصطلاح و قد بينا وجهه في اول الفصل السابق فتذكر جيدا.
(قلت سلمنا جميع ذلك) الذي ذكر في كتابه من ترادف لفظي المنية و السبع بالطريق المذكور الخ (لكنه لا يقتضي كون لفظ المنية) اذا استعمل في الموت بعد ادعاء السبعية له بسبب الترادف (مستعملا في غير ما وضع