المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٨٢ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
لكلام الخطيب اي لدعواه إستلزام التمثيل للتركيب لكنه لا ينفع السكاكي لأنه عد التمثيل ههنا من الاستعارة التي هي قسم من المجاز المفرد و قد تقدم ان التمثيل إنما هو المجاز المركب فنقول حينئذ (إنه) اي التمثيل (إن لم يستلزم التركيب) كما يدعيه المجيب في الجواب الثاني (لم يستلزم الأفراد أيضا) فكيف يعد السكاكي التمثيل من الأستعارة التي هي قسم من المجاز المفرد (و هذا) اي عدم إستلزام التمثيل للتركيب (كاف في الاعتراض) على السكاكي أي على عده التمثيل من الاستعارة التي هي قسم من المجاز المفرد لأن الظاهر من العد المذكور إستلزام التمثيل للتركيب.
(الثالث) من الوجوه التي أجيب بها (ان اضافة الكلمة إلى شيء) المراد من الأضافة معناها اللغوي و قد اشار إليه بقوله (و تقييدها و إقترانها بالف شيء) كأقتران التقديم في المثال بالرجل و إقتران الرجل بالتقديم مزة و التأخير مرة اخرى (لا يخرجها عن ان يكون كلمة) و مفردا (فالأستعارة ههنا) اي في المقام اي في المثال المذكور (هو التقديم المضاف إلى الرجل) اي المقيد بها (المقترن) ذلك التقديم (بتأخير) رجل (اخرى و المستعار له هو التردد) في امر من الامور كالمبايعة مثلا (فهو) اي التقديم المقيد بما ذكر (كلمة) و مفرد (مستعملة في غير ما وضعت) فهو مجاز مفرد.
و الحاصل انا لا نسلم ان التمثيل كالمثال المذكور إستعارة مركب و إنما فيه إستعارة مفرد و كلمة واحدة و حينئذ لا تنافي بين الاستعارة التي هي قسم من المجاز المفرد و بين التمثيل لأن التمثيل كما في المثال المذكور مفرد و إن إقترن بما ذكر فالتقديم في المثال ليس بمركب و إن قيد بقيود متعددة فاعتراض الخطيب غير وارد.
(و هذا) الجواب الثالث (في غاية السقوط و إن كان صادرا ممن هو في