المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٦١ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
يؤدي معناه (في تعريف الحقيقة ايضا ليخرج عنه) اي عن تعريف الحقيقة (نحو هذا اللفظ) أي لفظ الصلوة إذا إستعمله المخاطب بعرف الشرع في الدعاء مجازا (لأنه مستعمل في ما وضع له في الجملة) أي في بعض الاصطلاحات و هو إصطلاح المخاطب بعرف اللغة لأن الدعاء ما وضع لفظ الصلوة في إصطلاحه (و إن لم يكن) الدعاء (ما وضع له) للفظ الصلوة (في هذا الأصطلاح) أي في إصطلاح المخاطب بعرف الشرع لأنه وضع في إصطلاحه للأركان المخصوصة.
(و) إن قلت قول السكاكي في تعريف الحقيقة من غير تأويل في الوضع يغني عن التقييد بأصطلاح به التخاطب فأن إستعمال اللفظ فيما وضع له في غير إصطلاح التخاطب إنما يكون بتأويل في وضعه فالمخاطب بعرف الشرع إذا استعمل لفظ الصلوة في الدعاء فهو خارج عن تعريف الحقيقة لأن إستعماله فيه و إن كان إستعمالا في ما وضع له في الجملة أي في إصطلاح المخاطب بعرف اللغة لكنه بتأويل في الوضع فلا يحتاج في إخراجه من تعريف الحقيقة إلى التقييد بأصطلاح به التخاطب.
قلت ليس الأمر كذلك لأنه (لا تأويل في هذا الوضع) أي في وضع لفظ الصلوة للدعاء في اللغة (لما عرفت من معنى التأويل) في الوضع (و إنه) عطف على قوله لما عرفت اي و لأنه أي التأويل في الوضع لا يكون في ساير اقسام المجاز فهو اي التأويل في الوضع (مختص بأخراج الأستعارة) كما صرح بذلك حيث قال و إنما ذكرت هذا القيد ليحترز به عن الاستعارة (فأهمال هذا القيد في تعريف الحقيقة مخل به) فأنه لو لم يذكر هذا القيد لكان غير مانع حسبما بيناه.
(و لا يخفى عليك ان اعتبار هذا القيد) المخرج عن تعريف الحقيقة لنحو لفظ الصلوة إذا إستعمله المخاطب بعرف الشرع في الدعاء مجازا (في تعريفها)