المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣٢ - فى تقسم الاستعارة بأعتبار إقتران الملائم لأحد الطرفين و عدمه
التشبيه) حتى كأنه لا يخطر غير المشبه به (ما مر) في أول بحث الاستعارة (من التعجب في قوله:
|
قامت تظللني و من عجب |
شمس تظللني من شمس |
|
(و) من (النهي عنه أي عن التعجب في قوله:
|
لا تعجبوا من بلى غلالته |
قد زر ازراره على القمر |
|
(لأنه لو لم يقصد تناسى التشبيه و إنكاره) بحيث لم يخطر غير المشبه به أعني الشمس في البيت الأول و القمر في البيت الثاني (لما كان للتعجب) في البيت الاول (أو النهي عنه) اي عن التعجب في البيت الثاني (وجه كما سبق) بيان ذلك في الموضع المذكور.
و حاصله إنه لو لا تناسي التشبيه لا وجه للتعجب في البيت الاول إذ لا عجب من تظليل إنسان جميل كالشمس من الشمس الحقيقية و إنما يتحقق التعجب من تظليل الشمس الحقيقية من الشمس التي في السماء و كذلك لا وجه للنهي عن التعجب من بلى الغلالة في البيت الثاني لو لا تناسي التشبيه و جعل اللابس القمر الحقيقي لأن غيره لا يوجب ذلك أي البلى المذكور فيصح التعجب فلا يصح النهي عنه.
(إلا ان مذهب التعجب) في البيت الأول إنما هو (إثباب وصف) يعني التظليل الذي (يمتنع ثبوته المستعار له) يعني الأنسان الجميل (و مذهب النهي عنه) أي عن التعجب في البيت الثاني (إثبات خاصة) و هي التأثير في بلى الغلالة و هي (من خواص المستعار منه) يعني القمر الحقيقي فلذلك صح النهي عن التعجب إذ لا تعجب في تأثير الشيء أثره الذي هو من خواصه.
و بعبارة أخرى مذهب التعجب في البيت الأول عكس مذهب النهي عنه في الست الثاني فأن التعجب في البيت الأول سببه إثبات ما لا يناسب المستعار