المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣٤ - فى تقسم الاستعارة بأعتبار إقتران الملائم لأحد الطرفين و عدمه
بالاصل) أي المشبه يسوغون ان لا يبنوا إلا على الفرع) اي المشبه إذ لو كان مراده بالأصل التشبيه لكان تقدير كلامه و إذا كانوا مع التشبيه و الاعتراف بالتشبيه و هذا معنى ركيك لا يناسب حمل كلامه عليه فحاصل الكلام في المقام إنه إذا جاز في التشبيه مع ذكر المشبه البناء على المشبه به (كما في قوله أي قول العباس الأحنف هي) اي المحبوبة (الشمس) و المراد إنها كالشمس فهو تشبيه لا إستعارة لأيه يشترط فيها ان لا يذكر الطرفان على وجه ينبيء عن التشبيه و هما هنا مذكوران كذلك المشبه بضميره و المشبه به بلفظه.
و الشاهد في قوله (مسكنها في السماء) حيث بناه الشاعر على المشبه به اعني الشمس مع الاعتراف بالمشبه اعني المحبوبة (فعز) فعل (امر من عزاه) بمعنى (حمله على العزاء و هو الصبر) قال في المصباح عزى يعزي من باب تعب صبر على ما نابه و عزاية قلت أحسن اللّه عزائك اي رزقك الصبر الحسن و العزاء مثل سلام إسم من ذلك مثل سلم سلاما كلم كلاما و تعزي هو تصبر و شعاره ان يقول إنا للّه و إنا إليه راجعون انتهى.
و الشاعر يخاطب نفسه و يقول احمل (الفؤاد) على العزاء أي الصبر (عزاء) اي صبرا (جميلا) لعدم إمكان الوصول إلى تلك الشمس اي المحبوبة قد تقدم في أوائل الباب الثالث معنى الصبر الجميل فراجع ثم اكد عدم إمكان الوصول بقوله (فلن تستطيع انت إليها اي إلى الشمس الصعود و لن تستطيع الشمس إليك النزول و بحث تقديم الظرف) اي إليها و إليك (على المصدر) أي الصعود و النزول (قد سبق في شرح الديباچه) في شرح قول الخطيب و أكثرها للأصول جمعا) و حاصله ان العامل في الظرف المتقدم المصدر المتأخر ان جوزنا تقديم الظرف على المصدر كما هو المختار و إلا فمحذوف يفسره المذكور.