المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٩ - الاستعارة
الموضوع له) حالكون تلك القرينة.
(دالة على ان المراد خلاف الظاهر بخلاف الكذب فأنه لا ينصب فيه قرينة على إرادة خلاف الظاهر بل يبذل المجهود) اي الجهد و الوسع و الطاقة (في ترويج ظاهرة) إذا خاف الكاذب من ان السامع يمكن ان يعرف عدم مطابقة كلامه للواقع فيبذل كمال جهده في اظهار صحته عند السامع لا سيما إذا كان الكاذب كبعض السفهاء الذين كنت مبتلى بهم ايام كتابة هذه المباحث فأنهم كانوا يتشبثون في ترويج أكاذيبهم بشتى الوسائل و لا يستحيون من اللّه و لا ممن يعرف بطلان تلك الوسائل.
(و زعم صاحب المفتاح ان الاستعارة تفارق) شيئين و يختص كل واحد من الفارقين بواحد من الشيئين و حاصل ما زعمه ان الاستعارة (تفارق الدعوى الباطلة) و هي كما يأتي ما لا يطابق الواقع مع أن صاحبها يعتقد مطابقتها (لبناء الدعوى فيها اي في الاستعارة على التأويل) و لا تأويل في الدعوى الباطلة اذ لا يتصور من صاحب الدعوى الباطلة قصد التأويل و لا نصب القرينة المانعة عن إرادة الظاهر لأن ذلك ينافي اعتقاد المطابقة.
(و تفارق) الاستعارة (الكذب) و هو ما لا يطابق الواقع مع علم المتكلم بعدم المطابقة (بنصب القرينة المانعة عن أرادة خلاف الظاهر) و الكاذب لا ينصب تلك القرينة بل يبذل المجهود كما مر في ترويج ظاهره (و الشارح العلامة فسر) في شرح هذا الكلام (الباطل بما يكون على خلاف الواقع) من دون تقييد بكونه مطابقا للأعتقاد (و) فسر (الكذب بما يكون على خلاف ما في الضمير) أي الأعتقاد من دون تقييد بكونه مخالفا للواقع.
(و انت تعلم ان تفسيره) أي الشارح العلامة (الكذب) بما ذكر (خلاف ما عليه الجمهور) فأن ما عليه الجمهور على ما تقدم في مقدمة الكتاب هو