المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٩ - قريب مبتذل
المشبه أنما هي (لقرب المناسبة بين المشبه و المشبه به اذ لا يخفى ان الشيء مع ما يناسبه اسهل حضورا منه) أي من الشيء (مع ما لا يناسبه) لأنهما اذا كانا متناسبين اقترنا في الخيال فسهل الأنتقال في التشبيه لظهور الوجه قبل وقوع التشبيه غالبا مما يحضر كثيرا مع غيره فاذا وقع التشبيه ظهر الوجه بسبب ما كان في الأصل أي قبل وقوع التشبيه و قد تقدم بعض الكلام مما يناسب المقام في بحث الفصل و الوصل عند بيان الجامع الخيالي فراجع ان شئت.
(كتشبيه الجرة الصغيرة بالكوز في المقدار و الشكل) ففي هذا التشبيه تفصيل قليل (فأن في وجه الشبه تفصيلا ما حيث اعتبر المقدار و الشكل لكن الكوز غالب الحضور عند حضور الجرة) الصغيرة لا سيما في البلاد الحارة التي ليس فيها مكائن الثلج كالنجف الاشرف قبل خمسين سنة من تأليف الكتاب.
(او) مع غلبة حضور المشبه به (مطلقا) أي من دون تقيد تلك الغلبة بحضور المشبه فقوله مطلقا (عطف على قوله عند حضور المشبه و) اما (غلبة حضور المشبه في الذهن مطلقا) فهي (تكون لتكرره أي تكرر المشبه به على الحس) الذي هو البصر او السمع او الذوق أو الشم أو اللمس (إذ لا يخفى أن ما يتكرر على الحس كصورة القمر غير منخسف أسهل حضورا مما لا يتكرر على الحس كصورة القمر منخسفا) فتلك الغلبة المطلقة الحاصلة بسبب التكرر (كالشمس بالمراء المجلوة في الاستدارة و الأستنارة فأن في وجه الشبه) في هذا التشبيه أيضا (تفصيلا ما لكن المراة غالب الحضور في الذهن مطلقا) من دون تقيد غلبة حضورها بكونها عند حضور الشمس.
(لمعارضة كل من القرب) أي قرب المناسبة بين المشبه و المشبه به في تشبيه الجرة الصغيرة بالكوز (و التكرر) أي تكرر المشبه به في تشبيه الشمس