المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٠ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار تعددهما
الأفراد لما سبق من أن المراد بالمركب الهيئة الحاصلة من عدة أمور و المشبه به هنا ليس كذلك بل مفرد مقيد بقيد فلا تسامح و قد يقال ان بعض اللغويين ذكر أن المقمر و المقمرة ليلة فيها قمر فهو من الصفات المختصة بالليل فليس في الكلام تقدير الموصوف فلا يرد الاعتراض حتى يحتاج الى الجواب فتدبر جيدا.
[فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار تعددهما]
(و أيضا) يعني هذا (تقسيم آخر للتشبيه بأعتبار الطرفين) و ليعلم اولا ان هذا التقسيم ليس كالتقسيمات المتقدمة لأنها كانت تقسيمات للتشبيه الواحد و هذا تقسيم للتشبيهات المتعددة اذ لا يمكن ان يتعدد طرفا تشبيه واحد و ليس تشبيه المتعدد قسما من الاقسام السابقة في قوله و هو باعتبار الطرفين أما تشبيه مفرد بمفرد الخ فلا يقال ان تشبيه المتعدد بالمتعدد من قبيل تشبيه المفرد بالمفرد غاية ما في الباب انه متعدد فلا معنى لجعله قسيما له.
و ليعلم أيضا ان هذه الأمور المنقسم اليها التشبيه اعني الملفوق بمعنى اللف و المفروق و التسوية و الجمع الأقرب فيها إنها من اقسام المحسنات المعنوية البديعية و سيأتي كل واحد منها هناك انشاء اللّه تعالى و كان وجه التعرض لها ههنا تكميل اقسام التشبيه او يقال أن الوجه في ذلك ما حققه التفتازاني في بحث تعريف المسند اليه بأسم الاشارة فراجع تعرف.
(و هو) أي التقسيم الآخر (انه) اي التشبيه (ان تعدد طرفاه فأما ملفوق) و انما سمى بذلك لتلفيق المشبهات فيه أي ضم بعضها الى بعض و كذلك المشبه بها و قد سمي ملفوفا (و هو ان يؤتى على طريق العطف) و ذلك كالبيت الآتي (او غيره) أي غير العطف قيل كأنه أراد به مثل قولنا كالقمرين زيد و عمر اذا اريد تشبيه أحدهما بالشمس و الآخر بالقمر فتأمل (بالمشبهات) او بالمشبهين كما في البيت (اولا ثم بالمشبه بها) كذلك (كقوله أي قول امرء