المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٩ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار الإفراد و التركيب
و تدحرج كما ورد في التنزيل فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى و لو كان ماضيا لوجب ان يقال تصديت لأنه خطاب و نارا تلظى و الأصل تتلظى و لو كان ماضيا لوجب ان يقال تلظت لأنه مؤنث و تنزل الملائكة و الأصل تتنزل و اختلف في المحذوف فذهب البصريون الى أنه هو الثانية لأن الأولى حرف المضارعة و حذفها مخل و قيل الأولى لأن الثانية للمطاوعة و حذفها مخل و الوجه هو الاول لأن رعاية كونه مضارعا أولى و لأن الثقل انما يحصل عند الثانية انتهى بأختصار غير مخل.
(يقال صوره اللّه صورة حسنة فتصور) فهو من باب التفعل و هو كما قلت للمطاوعة (تريانها را مشمسا أي ذا شمس لم يستره غيم قد شابه أي خالطه) لون (زهر الربى) ففي الكلام حذف مضاف و انما (خصها) بالذكر من بين الأزهار (لأنها انضر و اشد خضرة) و لأنها المقصود بالنظر لان الربى المكان المرتفع و الانسان يبدء بالنظر للعالي سيما اذا كان فيه ازهار (فكأنما هو أي ذلك النهار المشمس الموصوف مقمر أي ليل ذو قمر).
و الشاهد في البيت انه (شبه النهار المشمس الذي أختلط به أزهار الربوات فنقصت) تلك الأزهار شيئا (من ضوء الشمس حتى صار) الضوء (يضرب) أي يميل (الى السواد) فتم بذلك النقص التشبيه (بالليل المقمر فالمشبه) أي النهار المشمس الموصوف بكونه مختلطا به ازهار الربوات (مركب) و ذلك لأن المشبه في الحقيقة الحاصلة من ذلك لا النهار المقيد بتلك القيود (و المشبه به) أي الليل المقمر (مفردو) لكن (لا يخلو هذا) المثال (عن تسامح) و ذلك لما صرح به من كون مقمر بتقدير موصوف ففيه تعدد و شائبة تركيب.
و قد أجيب عن ذلك ان الوصف و الاضافة و غيرهما من القيود لا تمنع