المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧١ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار الإفراد و التركيب
الخد بالورد) في الحمرة و المراد تشبيه الخد الغير ألمضاف إلى أحد و كذلك المراد الورد الغير المقيد بشيء من القيود المذكورة و الألم يكونا مفردين (و كتشبيه كل من الرجل و المرئة باللباس للأخر في قوله تعالى هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَ) و وجه الشبه بين كل واحد من المرئة و الرجل و بين اللباس حسى (لأن كل واحد) منهما (يشتمل على صاحبه) أي يلاصق به (عند الأعتناق كاللباس) و كون الاشتمال و الملاصقة أمرا حسيا لا يحتاج الى البيان و قيل أن وجه الشبه عقلي و الى ذلك أشار بقوله (او لأن كل واحد منهما يصون صاحبه من الوقوع في فضيحة الفاحشة كاللباس الساتر للعورة) و كون الصيانة أمرا عقليا لا يحتاج الى البيان.
(فأن قلت أ ليس قوله لَكُمْ و لَهُنَ قيدا) اي وصفا ملحوظا (في المشبه به) أي اللباس في الموضعين و ذلك لما بينا في الكلام المفيد في خاتمة الحديقة الرابعة في احكام ما يشبه الجملة من أن الجار و المجرور و الظرف بعد النكرة المحضة صفة لها فراجع ان شئت.
(قلت لا) أي ليس قوله لَكُمْ و لَهُنَ قيدا في المشبه به) أي اللباس بعنوان كونه مشبها به و إن كان نظرا لتلك القاعدة وصفا له (اذ لا مدخل له) أي لقوله لَكُمْ و لَهُنَ (في) وجه (التشبيه) أي الاشتمال او الصيانة (لعدم توقف الأشتمال أو الصيانة) عن فضيحة الفاحشة (عليه) اي على قوله لَكُمْ و لَهُنَ و ذلك لأن اللباس في حد ذاته يشتمل بلابسه و يستره من غير توقف على كونه للرجال و لا على كونه للنساء فما أفاده قوله لَكُمْ و لَهُنَ من كون اللباس للرجال أو للنساء لا يتوقف عليه وجه التشبيه و ما لا يتوقف عليه وجه التشبيه لا يعد من التقييد فلذا قال ان الآية من تشبيه المفرد بالمفرد غير مقيدين فتدبر جيدا.