المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٧ - فى ادوات التشبيه
ما قصد فيه التفاوت بين الطرفين في وجه الشبه ليكون أحدهما و هو الناقص في وجه الشبه مشبها و الآخر و هو الكامل فيه مشبها به و التشابه ما قصد فيه التساوي بين الطرفين في أمر من الأمور (ليكون كل واحد من الشيئين) اللذين قصد تساويهما في أمر من الأمور (مشبها و مشبها به احترازا من ترجيح احد المتساويين في وجه الشبه) و ذلك لأن المتبادر إلى الذهن في التشبيه الأصطلاحي ترجيح المشبه به في وجه الشبه على المشبه و لا ترجيح هنا لأن الغرض أن الطرفين متساويان في وجه الشبه فحكم بالتشابه لما ذكر (كقوله أي قول ابي اسحق الصابي اليهودي كان يحفظ القرآن حفظا جيدا و لم يشرح اللّه صدره للأسلام كما هداه لمحاسن الكلام أعوذ باللّه من أغواء الشيطان و قد ذكروا ترجمته أصحاب التراجم مفصلا.
|
تشابه دمعى اذ جرى و مدامتى |
فمن مثل ما في الكأس عيني تسكب |
|
|
فو اللّه ما أدري أ بالخمر اسبلت |
جفوني ام عبرتي كنت اسكب |
|
(يقال اسبل الدمع و المطر اذا هطل) أي سال كثيرا (و) يقال أيضا (اسبلت السماء) بالمطر مراده ان أسبل فعل لازم لا يتعدى الى المفعول بنفسه (فالباء في) قوله (ابالخمر للتعدية و ليست بزائدة على ما وهم) و لفظة ام في قوله (ام من عبرتي كنت اشرب) متصلة لوقوعها بعد همزة التسوية بناء على ما قاله السيوطي في قول الناظم.
|
و ام بها اعطف بعد همر التسوية |
أو همزة عن لفظ أي مغنية |
|
و الشاهد في انه (لما أعتقد التساوي بين الدمع و الخمر) في الحمرة (و لم يقصد ان أحدهما زائد في الحمرة و الآخر ناقص ملحق به حكم بينهما بالتشابه و ترك التشبيه و يأتي بعض الكلام في ذلك في فصل شرائط حسن الأستعارة انشاء اللّه تعالى.