المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٣ - فى ادوات التشبيه
تقرير عدم الفائدة) أي من تقرير المتكلم عدم الفائدة الذي هو حال المشبه أعني من لا يحصل من سعيه على طائل (و تقوية شأنه) أي شأن المشبه اي حاله (ما لا تجده في غيره) أي في غير هذا التشبيه المخصوص (لأن الفك) و انسك (بالحسيات) التي منها الرقم على الماء (اتم منه) أي من الفك (بالعقليات) و ذلك (لتقدم الحسيات) في الحصول عند النفس أي الذهن على العقليات لأن النفس في مبدء الفطرة خالية عن العلوم ثم بعد احساسها بالجزئيات بالحواس الخمس و تنبهها لما بينها من المشاركات و المباينات اجمالا يحصل لها علوم كلية التي هي من العقليات (و فرط الف النفس بها) أي بالمحسوسات (إلا ترى انك إذا أردت وصف يوم بالطول فقلت يوم كأطول ما يتوهم او كأنه لا آخر له فلا يجد السامع من الأنس) و التأثير في النفس (ما يجده في قوله):
|
و يوم كظل الرمح قصر طوله |
دم الزق عنا و اصطكاك المزامر |
|
و الشاهد فيه ان الشاعر شبه اليوم بالمحسوس المألوف أعنى ظل الرمح لتقرير حال المشبه في ذهن السامع.
قال في شرح المقامات يوصف اليوم الطويل بظل القناة كما يوصف اليوم القصير بأبهام القطاة و العرب تزعم ان ظل الرمح أطول ظل و منه البيت إنتهى.
و قال الثعالبي في ثمار القلوب ظل الرمح يضرب به المثل في الطول كما قال ابن الطثرية البيت قال الجاحظ قولهم منينا بيوم كظل الرمح فأنهم لا يريدون به الطول وحده و لكنهم يريدون انه مع الطول ضيق غير واسع قالوا و ليس يوجد لظل الشخص نهاية مع طلوع الشمس و قال ابن المعتز.
|
بدلت من ليل كظل حصاة |
ليلا كظل الرمح ليس موات |
|