المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥ - تعريف علم البيان
من الملزوم للازم فقد اعتبروا في تسميتهما وضعيتين السبب البعيد و هو مدخلية الوضع و من هنا جعلوا هؤلاء الدلالات الثلاث كلها وضعيات (و يخصون) اي المنطقيون (العقلية بما يقابل الوضعية و الطبعة) كدلالة اللفظ من وراء الجدار على وجود اللافظ و كدلأله الدخان على وجود النار (كما ذكرنا) فتكون الدلالة عندهم ثلاثة اقسام عقلية كدلالة الدخان على النار و وضعية كالدلالات الثلاث و طبيعة كدلالة الحمرة على الخجل و الصفرة على الوجل بخلاف البيانيين فان العقلية عندهم لا تقابل الوضعية فان الوضعية قد تكون عقلية.
(و يخص) الدلالة (الاولى بالمطابقة لتطابق اللفظ و المعنى) اي توافقهما فلم يزد اللفظ بالدلالة على غير المعنى و لا زاد المعنى بالمدلولية لغير اللفظ و قيل لتطابق الفهم و الوضع بمعنى ان ما فهم هو ما وضع له اللفظ فتدبر.
(و) يخص الدلالة (الثانية بالتضمن) و انما سميت بذلك (لكون الجزء في ضمن المعنى الموضوع له اللفظ) (و) يخص الدلالة (الثالثة بالالتزام) و انما سميت بذلك (لكون الخارج لازما للموضوع له) اللفظ فتحصل من ذلك كله ان دلالة اللفظ على تمام ما وضع له مطابقة و على جزئه تضمن و على الخارج اللازم له التزام.
(فان قيل) ان كل واحد من هذه التعاريف الثلاثة يبطل طرده بالاخر لدخول بعض افراد كل واحد منها في الاخر بيان ذلك انه (إذا كان إللفظ مشتركا) لفظيا (بين الجزء و الكل) كلفظ الشمس الموضوع لمجموع القرص و الضوء و للقرص الذي هو احد الجزئين و للضوء الذي هو أحد الجزئين ايضا (و اريد به) اي بذلك اللفظ المشترك (الكل) يعني مجموع