المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧ - تعريف علم البيان
التزام لا مطابقة) و اذا صدق انها دلالة على تمام ما وضع له صار تعريف الالتزام منتقضا طردا اي منعا لدخول فرد من افراد المطابقة فيه.
(و اذا اريد به) اي بذلك اللفظ المشترك (اللازم) أي الضوء مثلا بالمطابقة و ذلك (من حيث انه) اي الضوء (موضوعه) بوضع آخر و هو الوضع للضوء فقط (يصدق عليها) اي على الدلالة على اللازم (انها دلالة على الخارج اللازم مع انها مطابقة لا التزام) و اذا صدق عليها انها التزام صار تعريف المطابقة ايضا منتقضا طردا اي منعا لدخول فرد من افراد الالتزام فيه (و حينئذ ينتقض تعريف الدلالات بعضها ببعض) حسبما اوضحناه لك و ليعلم ان صور الانتقاض ست و قد بين ههنا اربع منها و قد بقي اثنتان منها و هما انتقاض كل واحد من التضمن و الالتزام بالاخر و انما لم يتعرض التفتازاني لهما لانه كما قال بعض المحققين لم يطلع على مثالهما مع انه يمكن تصويره فيما اذا كان اللفظ موضوعا لكل واحد من الملزوم و اللازم و المجموع معا فتدبر و استخرج المثال و ان كان ذلك من غير لغة العرب.
(فالجواب انه لم يقصد تعريف الدلالات حتى يبالغ في رعاية القيود) اي الفصول التي يمنع عن دخول اغيار و هذا الحوات نظير ما اجاب به الجامي في بحث العدل عما يرد على تعريفه بان العدل خروج الاسم عن صيغته الاصلية فانه اجاب بما هذا نصه و قال بعض الشارحين قد جوز بعضهم تعريف الشيء بما هو اعم منه اذا كان المقصود منه تمييزه عن بعض ما عداه فيمكن ان يقال المقصود ههنا تمييز العدل عن سائر العلل لا عن كل ما عداه فحيث حصل بتعريفه هذا التمييز لا بأس بكونه اعم منه فحينئذ لا حاجة في تصحيح هذا التعريف الى ارتكاب تلك التكلفات انتهى.