المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٧ - فى ادوات التشبيه
اي تشبيه كون المؤمنين انصار اللّه) بناء (على ان اللام) في قوله التشبيه (للعهد) و المشبه به (بين) أي حالكون المشبه به (دائرا بين) شيئين احدهما (كون الحواريين أنصارا) هذا بناء (على ما يفهم ضمنا) و بالذوق السليم و الفهم المستقيم (و يستلزمه) اي هذا الوجه اي كون المشبه به كون الحواريين أنصارا (قولهم) في جواب عيسى (ع) (نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ و بين قول عيسى) مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ و هذا بناء (على ما هو صريح) في الآية حيث الكاف دخلت على قول عيسى (يعني ان المشبه كون المؤمنين انصار اللّه و المشبه به يحتمل ان يكون هو كون الحواريين انصاره) أي اللّه بناء (على ما يفهم ضمنا) بالذوق السليم و الفهم المستقيم (و يحتمل ان يكون قول عيسى (ع) بناء (على ما هو صريح) في الآية المباركة (لكن المراد هو الأول لا الثاني إذ لا معنى لتشبيه كونهم بقول عيسى) عليه و على نبينا و آله السّلام.
(و قيل المراد بالحواريين) الأول (في قوله) اي صاحب المفتاح (أوقع التشبيه بين كون الحواريين هم المؤمنون لأنهم حواريو محمد (ص) اذ حواري الرجل صفيه و خلصائه) فصح قول البعض من دون حاجة الى تبديل الحواريين بالمؤمنين و لا يرد عليه شيء مما ذكره الشارح العلامة (و اللّه اعلم) بما هو المراد عند صاحب المفتاح.
(و قد يليه غيره أي و قد يلي نحو الكاف غير المشبه به و ذلك اذا كان المشبه به مركبا) من اعتبارات شتى (لم يعبر عنه) أي عن ذلك المركب (بمفرد دال عليه) كلفظ المثل فلا يكون ثم لفظ هو المشبه به محقق و لا مقدر (و انما قلنا ذلك) أي انما قلنا لم يعبر عنه بمفرد دال عليه (أحترازا عن نحو قوله تعالى مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً فأن المشبه به فيه مركب) من اعتبارات شتى حسبما تقدم بيانه