المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٦ - فى ادوات التشبيه
في عبارة المفتاح (المؤمنين بدل الحواريين اذ ليس المشبه كون الحواريين انصارا بل كون المؤمنين) على ما هو المفروض في المقام (و الشارح العلامة) لم يفهم مراد هذا البعض المتوهم لأنه (قد رد قول هذا البعض) المتوهم (بأن الآية حينئذ) أي حين اذ كان الثاني اي قول عيسى للحواريين مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ مشبا به (لا يكون نظيرا لقوله تعالى أَوْ كَصَيِّبٍ) اذ المشبه به حينئذ يكون مذكورا لا مقدرا (و) رد أيضا قول هذا البعض (بأن تشبيه الكون بالقول مما لا وجه له) و هذا ظاهر لا نزاع فيه.
(و) لكن (هذا) أي الرد الاول المستلزم للرد الثاني (غلط منه) أي من الشارح العلامة و ذلك لعدم فهمه المراد (لأن مراد هذا القائل) أي البعض المتوهم عين ما هو مراد صاحب المفتاح و لذلك جزم بأن الصواب في عبارة المفتاح المؤمنين بدل الحواريين فمراده بعد التبديل (إنه) أي اللّه جل جلاله (أوقع في الظاهر التشبيه بين كون المؤمنين انصار اللّه و بين قول عيسى عليه السّلام) فالمشبه به في الظاهر قول عيسى (ع) و هو مذكور (مع ان المراد) في الحقيقة و نفس الأمر (ايقاع التشبيه بين كون المؤمنين أنصار اللّه و بين كون الحواريين انصاره وقت قول عيسى كما هو صريح الكتاب) أي المفتاح (فالمشبه به محذوف) و هو كون الحواريين و هو (مضاف و مضاف اليه كما في قوله تعالى أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ بعينه) فلا يرد على هذا البعض المتوهم الرد الأول و لا الثاني لأن الآية حينئذ تكون نظيرا لقوله تعالى أَوْ كَصَيِّبٍ و لم يشبه الكون بالقول بل بالكون حسبما بيناه.
(نعم ما ذكره الشارح) العلامة (في توجيه لفظ المفتاح كاف في رد هذا القول) أي قول البعض المتوهم (و هو) أي ما ذكره الشارح العلامة (أن معنى كلامه) أي كلام صاحب المفتاح (اوقع) اللّه جل جلاله (التشبيه