المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٩ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار وجه التشبيه اما واحدا و اما بمنزلة الواحد
و ان كان سبب كل منهما قد يكون حسيا (في تشبيه الانسان بالشمس.
(و اعلم انه الضمير للشأن قد ينتزع الشبه اي التماثل يقال بينهما شبه بالتحريك) اي بتحريك الباء (اي تشابه) اسم مصدر للتفاعل (و قد يكون) الشبه بالتحريك (بمعنى الشبه بالسكون) اي بسكون الباء فليس المراد المعنى المصدري (و عند التحقيق المراد ههنا ما به التشابه اعني وجه التشبيه) فتحصل من ذلك ان وجه الشبه قد ينتزع (من نفس التضاد لاشتراك الضدين فيه اي في التضاد فان كلا منهما) اي المشبه و المشبه به (مضاد للآخر ثم ينزل التضاد منزلة التناسب بواسطة تمليح اي اتيان بما فيه ملاحة و ظرافة يقال ملح الشاعر اذا اتى بشيء مليح أو تهكم اي سخرية و استهزاء فيقال للجبان ما اشبهه بالاسد و للبخيل هو حاتم).
و اعلم ان هذين المثالين (كل منهما يحتمل ان يكون مثالا للتمليح او التهكم و انما يفرق بينهما بحسب المقام فان كان الغرض مجرد الملاحة و الظرافة من غير قصد الى استهزاء و سخرية فتمليح و الا فتهكم) اي سخرية و استهزاء.
(و ما وقع في شرح المفتاح من ان التلميح) بتقديم الميم على اللام (هو ان يشار في فحوى الكلام الى قصة او مثل او شعر نادر و ان قولنا هو حاتم مثال للتمليح لا للتهكم فهو) اي ما وقع في شرح المفتاح (غلط لان ذلك انما هو التلميح بتقديم اللام على الميم كما سيجيء في علم البديع) ان شاء اللّه تعالى.
(و) ايضا (ليس في قولنا هو حاتم اشارة الى شيء من قصة حاتم) و لا مثل و لا شعر نادر فكيف يحكم بانه مثال لما اشير في فحواه الى قصة او مثل او شعر نادر (ثم قال الامام المرزوقي في قول) الشاعر (الحماسي).