المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١ - تعريف علم البيان
بيان التقسيم مشعرا بذلك) التقييد (ثم) اعلم انهم (عرفوا الدلالة اللفظية الوضعية بانها فهم المعنى من اللفظ عند اطلاقه) اي عند استعمال اللفظ او عند اطلاق اللفظ عن القرائن و تجرده عنها (بالنسبة الى من هو عالم بالوضع) هذا الجار اي الباء في قوله بالنسبة متعلق بفهم المعنى و الى ذلك اشار بقوله (و احترزوا بالقيد الاخير) و هو قولهم بالنسبة الى من هو عالم بالوضع (عن) الدلالة (الطبعية و العقلية لعدم توقفهما على العلم بالوضع) فانهما يحصلان للعالم بالوضع و لغيره.
فان قلت ان توقفهما بالوضع و ان كان منتفيا الا انهما لا ينافيانه اذ كل منهما كما ذكرت متحققة سواء وجد العلم بالوضع او لم يوجد و حينئذ فكيف يصح الا الاحتراز عنهما بهذا القيد.
قلت المتبادر من هذا القيد اي من قوله بالنسبة الى من هو عالم بالوضع الحصر و من المسلم عندهم ان القيود التي تذكر في التعاريف يجب ان تحمل على المتبادر منها مهما امكن فلهذا صح الاحتراز عن الدلالة اللفظية الطبعية و العقلية بهذا القيد فتدبر جيدا.
(و ارادوا بالوضع وضع ذلك اللفظ في الجملة) اي كان للوضع مدخل في فهم المعنى سواء كان العلم بالوضع كافيا في فهم المعنى لكونه سببا تاما كما في الدلالة المطابقية او لا بد مع العلم بالوضع من عقل و شعور تام كما في التضمنية و الالتزامية (لا وضعة لذلك المعنى) و من هنا وقع الاختلاف بين اهل الميزان و البيانيين فجعل البيانيون الدلالة الوضعية مختصة بالمطابقة فقط و جعلوا التضمنية و الالتزامية. يأتي عن قريب عقلية و جعل اهل الميزان الدلالات الثلاث كلها وضعيات و الى بعض ما بينا اشار بقوله (لئلا يخرج منه) اى من تعريفهم (التضمّن و الالتزام) فلا يرد ان الدلالة