المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٢ - فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى
من ان الجسم اللين هو الذي ينغمر فهناك امور ثلاثة الاول الحركة الحاصلة في سطحه و الثاني شكل التقعير المقارن لحدوث تلك الحركة و الثالث كونه مستعدا لقبول ذينك الامرين و ليس الاولان بلين لأنهما محسوسان بالبصر و اللين ليس كذلك فتعين الثالث و هو من الكيفيات الاستعدادية.
و كذلك الجسم الصلب فيه امور اربعة الاول عدم الأنغمار و هو عدمي و الثاني الشكل الباقي على حاله و هو من الكيفيات المختصة بالكميات و الثالث المقاومة المحسوسة بالمس و ليست ايضا صلابة لان الهواء الذي في الزق المنفوخ فيه له مقاومة و لا صلابة له و كذا الرياح القوية فيها مقاومة و لا صلابة فيها و الرابع الاستعداد الشديد نحو اللا انفعال فهذا هو الصلابة فيكون من الكيفيات الاستعدادية انتهى.
(و) من المدركات باللمس (الخفة و هي كيفية يقتضي بها الجسم ان يتحرك الى صوب المحيط لو لم يعقه عائق) كالدخان و الريش الخفيف و نحوهما فانها لو لا العائق لارتفعت الى صوب المحيط اي العلو (و) من المدركات باللمس (الثقل و هي كيفية يقتضي بها الجسم ان يتحرك الى صوب المركز) اي السفل (لو لم يعقه عائق) كالحمل فالرصاص المحمول مثلا لو لا حمله لنزل الى السفل.
و اعلم انهم شبهوا العلو بمحيط الدائرة و السفل بمركزها و لذلك قالوا في تعريف الخفة الى صوب المحيط اي جهة العلو و في تعريف الثقل الى صوب المركز اي الجهة السفل.
(و كل منهما في الحقيقة مبدء مدافعة محسوسة توجد مع عدم الحركة كما يجده الانسان من) ثقل (الحجر اذا اسكنه) الأنسان بيده (في الجو قسرا) اي جبرا (فانه) اي الانسان (يجد فيه) اي في الحجر (مدافعة