المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٠ - فى تقسيم طرفى التشبيه الى حسى و عقلى
و انضمامها.
ثم قال في شرح قول الخواجة و هما متضادان اشارة الى رد من زعم ان البرودة تقابل الحرارة تقابل العدم و الملكة فان البرودة ليست عدم الحرارة لانها محسوسة بالذات و لا شيء من العدم كذلك بل التقابل بينهما تقابل التضاد.
و قال قبيل ذلك الكيفيات المحسوسة ان كانت راسخة كصفرة الذهب و حلاوة العسل سميت انفعاليات لانفعال الحواس عنها و لكونها بخصوصها او عمومها تابعة للمزاج الحاصل من انفعال العناصر فالمخصوص كما في المركبات مثل حلاوة العسل و العموم كما في البسائط مثل حرارة النار فان النار لبساطتها لا يتصور فيها المزاج و حرارتها ليست تابعة للمزاج لكن الحرارة من حيث هي قد توحد تابعة للمزاج كما في الفلفل و هذا معنى قولهم بشخصها او نوعها و الا فالحرارة ليست نوعا لحرارة النار و غيرها لا حقيقيا و لا اضافيا.
و ان كانت غير راسخة كحمرة الخجل و صفرة الوجل سميت انفعالات لانها لسرعة زوالها شديدة الشبه بان ينفعل فسميت بها تمييزا لها عن الكيفيات الراسخة و تنبيها على تلك المشابهة.
و قد يقال هذا القسم يشارك القسم الأول في سبب التسمية بالأنفعاليات لكن حاولوا التفرقة بين القسمين فنقص من الأسم شيء و اطلق الباقي عليه تنبيها على قصور فيه و هو عدم ثباته و سرعة زواله.
(و) مما يدرك باللمس (الخشونة و هي كيفية تحصل عن كون بعض الاجزاء اخفض و بعضها ارفع) و تلك الكيفية تدرك عند اللمس و يدرك بالبصر ملزوم تلك الخشونة و هو كونه على الوضع المذكور (و) مما يدرك باللمس (الملاسة و هي كيفية تحصل عن استواء وضع الاجزاء) اي اجزاء