المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩٢ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
ابلهم و تذودان غنمهما) او قدر كذلك (لتوهم ان الترحم عليهما ليس من جهة انهما على الذود و الناس على السقي بل) كان الترحم عليهما (من جهة ان مذودهما غنم و مسقيهم ابل) و ذلك لما مر منقولا عن الشيخ انه اذا كان في الكلام قيد على وجه ما فالحكم في الكلام يتوجه الى القيد الاخير (الا ترى انك اذا قلت) على سبيل الاستفهام الانكاري (ما لك تمنع اخاك كنت منكرا للمنع لا من حيث هو منع بل من حيث انه منع الاخ) و نظير ذلك قوله تعالى لاٰ تَقْرَبُوا اَلصَّلاٰةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ فانه نهى عن قرب الصلوة لكن لا من حيث هو قرب الصلوة بل من حيث انه قرب لها فى حال السكر.
(و ذهب صاحب المفتاح الى انه) اى الحذف في الاية (لمجرد الاختصار و المراد يسقون مواشيهم) التي ملك لهم و مختصة بهم (و تذودان غنمهما) التي ملك لهما و مختصة بهما (و كذا سائر الافعال المذكورة في هذه الاية) و هي لا نسقى و فسقى و ما سقيت المذكورة في تتمة الاية.
(و هذا) الذي ذهب اليه صاحب المفتاح (اقرب الى التحقيق لان الترحم لم يكن من جهة صدور الذود عنهما و صدور السقي من الناس) مع قطع النظر عن تعلق الفعلين بمفعول (بل من جهة ذودهما غنمهما) المختصة بهما (و سقى الناس مواشيهم) المختصة بهم (حتى لو كانتا تذودان غير غنمهما و كان الناس يسقون غير مواشيهم بل) كانوا يسقون (غنمهما) و كانتا تذودان مواشي غيرهما (مثلا لم يصح الترحم فليتأمل ففيه) اى فيما ذهب اليه صاحب المفتاح (دقة اعتبرها صاحب المفتاح بعد التامل في كلام الشيخين) عبد القاهر