المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩٠ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
(و من) المواضع التي يكون (الحذف) فيها (لمجرد الاختصار قوله تعالى قُلِ اُدْعُوا اَللّٰهَ أَوِ اُدْعُوا اَلرَّحْمٰنَ) الشاهد في المفعول الاول من ادعوا في المقامين بناء (على ان الدعاء) في الاية (بمعنى التسمية التي تتعدى الى مفعولين) فالتقدير ادعوه اللّه او ادعوه الرحمن (اى سموه اللّه او سموه الرحمن اياما تسموه فله الاسماء الحسنى) فحذف الضمير الغائب الذي هو المفعول الاول فتبصر.
قال في المصباح دعوت الولد زيدا و بزيد اذا سميته بهذا الاسم انتهى و انما قلنا ان الدعاء في الآية بمعنى التسمية (اذ لو كان الدعاء بمعنى النداء المتعدى الى مفعول واحد) يقال كما في المصباح دعوت زيدا ناديته و طلبت اقباله (لزم) حينئذ (الشرك ان كان مسمى اللّه) الذى نودى (غير مسمى الرحمن) الذى نودى (و لزم عطف الشيء على نفسه ان كان) مسمى اللّه (عينه) اى عين مسمى الرحمن.
(و مثل هذا العطف) أي عطف الشيء على نفسه (و ان صح بالواو باعتبار الصفات) اي باعتبار عطف بعض الصفات على بعض لا العطف على الموصوف (كقوله)
الى الملك القرم و ابن الهمام
و ليث الكتيبة في المزدحم
حيث عطف الصفة الثانية أعنى ابن الهمام على الصفة الاولى اعنى القرم مع أنهما لشيء واحد لان الواو لا يقتضي المغايرة (لكنه) اي هذا العطف (لا يصح في) لفظة (او) العاطفة (لانها لاحد الشيئين المتغايرين) و لا تغاير بين الصفات مصداقا اذا كان الموصوف بها واحدا (و لان التخيير) المراد من لفظة او (انما يكون بين الشيئين) و لا شيئين في الاية لان المفروض ان مسمى اللّه عين مسمى