المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٧ - فى التأخير و التقديم المسند
يفتر) اى يظهر و يكشف (عن خبط و اشكال) يقال افتر فلان ضاحكا اى ابدى اسنانه و انما عدى بمن لتضمنه معنى الكشف و الخبط اي السيرفي الليل من غير هدى،
(و) لانه (يشتمل على نوع اختلال) اى الاضطراب قال في المصباح الخلل اضطراب الشيء و عدم انتظامه انتهى.
و المراد من الخبط في كلامه انه لا يفهم منه ما هو المقصود منه حق الفهم و ان كان اصل مقصوده مما لا اشكال فيه أصلا لانه في الحقيقة تكرار لما سبق من ان كون المسند فعلا فللتقييد باحد الازمنة الثلاثة مع افادة التجدد على احضر وجه و لعل هذا اى كونه تكرارا لما سبق هو الوجه في ترك المصنف لا ما زعمه التفتازاني لان خلل البيان و الاشكال فيه لا يوجب ترك المقصود و لا يقضي الا تبديل البيان بما يكون خاليا من الخلل و الاشكال و اللّه العالم بحقيقة الحال.
و المراد بالاشكال ما ذكره من الوجهين المذكورين و المراد بالاختلال ما يذكره بعيد ذلك بقوله لكن بقى هنا اعتراض صعب لا دفع له الخ (و ذلك انه) اى السكاكى (قال او ان يكون المراد من الجملة افادة التجدد دون الثبوت فيجعل المسند فعلا و يقدم البة) اى قطعا (على ما يسند اليه في الدرجة الاولى) اى يقدم على الفاعل سواء كان الفاعل ضميرا او اسما ظاهرا (و قولى في الدرجة الاولى احتراز من نحو انا عرفت و انت عرفت و زيد عرف فان الفعل فيه) اى في نحو هذه الامثلة الثلاثة يسند الى ما بعده من الضمير ابتداء بواسطة (عود ذلك الضمير الى ما قبله) اى الى المبتدء (يسند) الفعل (اليه) اى المبتدء (في الدرجة الثانية و الاشكال فيه من وجهين احدهما.