المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٥ - فى التأخير و التقديم المسند
(او التشويق الى ذكر المسند اليه) و ذلك كما في المختصر بان يكون في المسند المتقدم طول يشوق النفس الى ذكر المسند اليه فيكون له وقع في النفس و محل من القبول لان الحاصل بعد الطلب اعز من المنساق بلا تعب و لذلك قيل بالفارسية:
(شبها اگر همه قدر بودى شب قدر بىقدر بودى)
(كقوله اي قول محمد بن وهيب في المعتصم باللّه ثلثة هذا هو المسند المقدم) للتشويق الى ذكر المسند اليه (و المسند اليه) قوله فيما ياتى اعنى (شمس الضحى و ما عطف عليه) يعنى ابو اسحاق و القمر و وصف ثلثة بقوله (تشرق) و هو (من) باب الافعال مضارع (اشرق بمعنى صار مضيئا) و ذا اشراق لان هذا الباب كما ذكرنا في المكررات في بحث ابنية المصادر قد ياتى للصيرورة نحو اغد البعير اي صار ذا غدة فهو حينئذ فعل لازم (و فاعله هو الدنيا و الضمير الى الموصوف اعنى ثلثة هو المجرور في قوله ببهجتها اي بحسنها اي تصير الدنيا منورة ببهجة هذه الثلثة و بهائها و قد توهم بعضهم ان تشرق مسند الى ضمير ثلاثة و الدنيا ظرف) اي مفعول فيه (او مفعول به على تضمين تشرق معنى فعل متعد و هو) اي كل واحد من هذين الاعرابين (سهو) .
اما وجه السهو في الاعراب الاول فهو ان ادعاء اضائة الدنيا بسبب كل واحد من هذه الثلاثة من المبالغة في مدح المعتصم و الاعراب الاول لا يفهم منه هذا المعنى كما لا يخفى.
و اما وجه السهو في الاعراب الثانى فلان اشرق يستعمل متعديا بنفسه فان صح المعنى على التعدية ففي القول بالتضمين عدول عن الظاهر