المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٣ - فى كون المسند جملة
اسناده اليه (دخل) قام (في قلبه) اي السامع (دخول) الشيء (المانوس و هذا) اى كون دخوله دخول الشيء المانوس (اشد للثبوت) للمبتدء (و امنع) و ابعد (من الشبهة و الشك) في ثبوته له (و بالجملة ليس الاعلام بالشيء بغتة مثل الاعلام به بعد التنبيه عليه و التقدمة) له و الدليل على ذلك انهم يدخلون حروف التنبيه و الاستفتاح اعني الا و اما و نحوهما على الجمل التي يريدون الدلالة على تحققها حتى لا يفوت السامع شيء منها لغفلة و نحو ما (فان ذلك) اى الاعلام بعد التنبيه و التقدمة (يجرى مجرى تأكيد الاعلام في التقوى و الاحكام) و قوله (فيدخل فيه) جواب اما على ما ذكره الشيخ (نحو زيد ضربته و زيد مررت به و ما اشبه ذلك) يعني سائر الامثلة التي نقلناها انفا.
(فان قلت هب) كلمة هب بمعنى الامر من ظن يظن و هو غير متصرف صرح بذلك في الالفية في باب افعال القلوب (انه لم يتعرض الجملة الواقعة خبرا عن ضمير الشان لشهرة امره و كونه واحدا متعينا) بما سبق في بحث وضع المضمر موضع المظهر و لكونه غير مفيد للتقوية و لا للسببية.
(لكن كان ينبغى ان يتعرض لصور التخصيص مثل انا سعيت في حاجتك و رجل جائني و ما اشبه ذلك مما قصد به التخصيص فان المسند ههنا) اى في صور التخصيص (جملة قطعا) خلافا لما ذهب اليه السكاكى من جعل المسند في امثال المقام مفردا بدعوى كون انا و نحوه في هذه الصور تاكيدا مقدما و قد تقدم الكلام فيه و فيما فيه في بحث تقديم المسند اليه مستوفي فراجع ان شئت.