المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨٧ - فى تقييد المسند بالشرط
ان الشرط قيد للفعل) او ما اشبهه اي الجزاء (مثل) كون (المفعول و نحوه) قيد اللفعل او ما اشبهه هذا اذا كان في الجزاء فعل كالمثال الاتى او ما اشبهه و ان لم يكن فيه ذلك نحو ان كان زيد ابا لعمرو فانا اخ له فالتقييد حينئذ للملازمة بين الشرط و الجزاء اذ لا فعل في الجزاء حينئذ و لا ما اشبهه و انما قلنا ان الشرط قيد للفعل مثل المفعول و نحوه (فان قولك ان تكرمنى اكرمك) و كذلك قولك اكرمك ان تكرمني (بمنزلة قولك اكرمك وقت اكرامك اياي) اي الشرط بمنزلة المفعول فيه بالنسبة الى الفعل في الجزاء.
(و) ان قلت ظاهر ان الكلام في الجملة الخبرية المحتملة للصدق و الكذب كما ينبه عليه بقوله في اخر الباب السادس تنبيه الانشاء كالخبر الخ. و الجملة الشرطية ليست كذلك لان الكلام يخرج بتقييد الفعل بالشرط من الخبرية و احتمال الصدق و الكذب اذ ليس الحكم فيها بطريق الجزم و الاعتقاد فلا يكون خبرية اذ الخبر هو الذي يحكم فيه جزما.
قلت (لا يخرج الكلام) اي الجزاء (بتقييده بهذا القيد) اي بالشرط (عما كان عليه من الخبرية و الانشائية فالجزاء ان كان خبرا فالجملة) اي الجزاء مع هذا القيد (خبرية نحو ان جئتني اكرمك بمعنى اكرمك وقت مجيئك) فان قلت هذا ينافي ما في التهذيب من قوله و طرفا الشرطية في الاصل قضيتان حمليتان او متصلتان او منفصلتان او مختلفتان الا انهما خرجتا بزيادة الاتصال و الانفصال عن التمام
(و) كذلك قوله (ان كان) الجزاء (انشاء فالجملة انشائية نحو ان جاءك زيد فاكرمه) .