المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٣ - فى كون المسند فعلا
امر موهوم محض فالحال عندهم موهوم في موهوم: تحقيق الحق من المذهبين في شروح التجريد و من اللّه الهداية و التسديد.
(على اخصر وجه) لان الفعل بصيغته و هيئته دال على احد الازمنة الثلاثة من غير احتياج الى قرينة تدل على ذلك كما بين في النحو (بخلاف الاسم) و ان كان مشتقا (نحو زيد قائم امس او الان او غدا فانه يحتاج) في الدلالة على احد هذه الازمنة الثلاثة (الى انضمام قرينة) لفظية كما مثلنا او غيرها من القرائن العقلية و الحالية.
فان قلت قد سبق في الباب الثاني عند قول الخطيب و منه التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي انه لا خلاف في ان اسم الفاعل و المفعول فيما لم يقع كالمستقبل مجاز و فيما هو واقع كالحال حقيقة و كذا الماضي عند لاكثرين من النحوين و الاصوليين و حينئذ لا فرق بين الفعل و ما هو من قبيل اسم الفاعل و المفعول من المشتقات.
قلت قد اجيب عن ذلك مرة بان معنى كون اسم الفاعل و ما هو من قبيله من المشتقات حقيقة في الحال انه حقيقة في الحدث الحا لا في الزمان الحال و الى ذلك اشار الهروى في لاية بقوله في بحث المشتق ان المراد بالحال في عنوان المسئلة هو حال التلبس لا حال النطق ضرورة ان مثل كان زيد ضربا امس او سيكون غدا ضاربا حقيقة اذا كان متلبسا بالضرب فى الامس في المثال الاول و متلبسا به في الغد في الثاني فجرى المشتق حيث كان بلحاظ حال التلبس و ان مضى زمانه في احدهما و لم يات بعد في الاخر حقيقة بلا خلاف الى اخر ما ذكر هناك فراجع ان شئت.
و مرة اخرى بان الزمان ليس جزء من مدلول اسم الفاعل و نحوه