المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٤ - فى كون المسند فعلا
و اما الفعل فاحد الازمنة جزء من مفهومه فهو) كما قلنا انفا (بصيغته يدل عليه) و اليه يشير بقوله:
المصدر اسم ما سوى الزمان من
مدلولى الفعل كامن من امن
و هذا هو المراد من قوله على اخضر وجه كما بينا انفا و لفظة اخصر اسم تفضيل من اختصر بحذف الزوائد و هو من الشواذ كما صرح به السيوطى في ذلك الباب (مع افادة التجدد) اي الحدوث و هو يطلق على معنيين احدهما الحصول بعد ان لم يكن و الثاني التقضى شيئا فشيئا فالذي هو لازم لمعنى الفعل بحسب الوضع هو الاول و اما الثاني فغير لازم له و لا دلالة له عليه الا بالقرينة و قد جمع التفتازاني بين المعنيين فاشار الى الاول بقوله (الذي هو من لوازم الزمان الذي هو جزء من مفهوم الفعل و تجدد الجزء و حدوثه يقتضي تجدد الكل و حدوثه و ظاهر انه غير قار الذات) بمعنى انه لا يجتمع اجزاء بعضها مع بعض) كما بسين في شرح التجريد و اشار الى الثاني بقوله بعيد هذا في شرح البيت يحدث منه ذلك شيئا فشيئا و يصدر منه النظر لحظة فلحظة و انت خبير بان الجمع بين المعنيين و القول بدلالة الفعل على الاثنين لا يخلو من نظر فتامل.
(كقوله اي قول ظريف بن تميم او كلما وردت عكاظ) على وزن غراب غير منصرف للعلمية و التانيث باعتبار البقعة و منصوب بنزع الخافض اي على عكاظ فهو صلة وردت و (هو سوق) مشهور (للعرب كانوا يجتمعون فيه فيتناشدون) فيه الاشعار (و يتفاخرون) بذكر انسابهم و اخلاقهم المستحسنة عندهم و عاداتهم المرغوبة (و كانت فيه) اي في ذلك السوق (وقايع) أي حوادث كالحرب و الجدال