المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٠ - فى إفراد المسند
لا يخرج عن ضابطة الافراد الا ما قصد به التقوى فيلزم ان يدخل في تلك الضابطة نحو صورة التخصيص اعنى الامثلة الثلاثة المذكورة فانه لم يقصد به التقوى مع كون المسند فيها جملة لا مفردا اذ كل واحد من تلك الامثلة جملة اسمية و المسند الى المبتدء فيها جملة فعليه و الحاصل ان عدم افادة التقوى اعم و اشمل من حيث الاحتراز و الاخراج عن ضابطة الافراد لان فيه اي عدم قصد التقوى نفى امرين و اخراجهما احدهما نفى القصد الى التقوى و اخراجه و الثاني نفى افادة التقوى بدون القصد بخلاف عدم قصد التقوى فانه لا يدل على نفى التقوى بدون القصد فليس المراد من الاعمية الاعمية بحسب الصدق على الافراد على ما توهم بل المراد منها الاعمية بحسب ما ذكر اي الاحتراز و الاخراج و العموم بهذا المعنى يستلزم الخصوص بحسب الصدق على ما بين في المنطق من ان نقيض الاعم كلا حيوان مثلا اخص من نقيض الاخص كلا انسان مثلا فلا حيوان فيه نفى الانسان و نفى الحمار ايضا بخلاف لا انسان فانه ليس فيه الا نفى الانسان هذا بحسب النفى و اما بحسب الصدق فلا حيوان اخص من لا انسان اذ كل لا حيوان لا انسان و لا عكس على ما بين في محله.
فعدول المصنف عما في المفتاح حسن و اولى (و اجيب لصاحب المفتاح) ردا لما عدل اليه المصنف (بان نحوانا سعيت) و المثالين الاخرين (عند قصد التخصيص جملة فعلية) لا اسمية.
(و) ذلك لما تقدم في بحث تقديم المسند اليه من ان (انا) في نحو انا سعيت و انا قلت (تاكيد مقدم لا مبتدء) لانه قال التقديم يفيد الاختصاص بشرطين اشار الى الاول بقوله: