المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٨٣
هو بقاعد) فاجتمع النفى بليس مع النفى و الاستثناء (و انما لم يقل طريق العطف كما) عبر به (في المفتاح لان الحكم) بعدم الاجتماع مع الثانى (مختص بلا دون بل) أي لا يجري الحكم في بل أصلا (لا تجامع) الطريق (الثانى اعني النفى و الاستثناء لا يقال) في قصر الموصوف على الصفة (ما زيد الا قائم لا قاعد و) لا يقال في قصر الصفة على الموصوف (ما يقوم الا زيد لا عمرو و قد يقع مثل ذلك في) كلام المولدين من العرب و فى (تراكيب المصنفين) من الاعاجم و غيرهم كالزمخشري فى تفسير قوله تعالى فَإِذٰا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اَللّٰهِ حيث قال ما هو اصلح لك لا يعلمه الا اللّه لا أنت و لا من تشاوره و فى قوله وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ إِلاّٰ نَذِيراً لا حفيظا و لا مهيمنا و فى قوله اى الزمخشرى و ما هى الا شهوات لا غير و كالحريرى فى المقامة الخامسة و العشرين الكرجية حيث انشد
لعمرك ما الانسان الا ابن يومه
على ما تجلى يومه لا ابن امه
و ما الفخر بالعظم الرميم و انما
فخار الذي يبغى الفخار بنفسه
(لا فى كلام البلغاء الذين يستشهد بكلامهم) فالاستشهاد بكلام الزمخشري و امثاله في بعض الموارد انما هو فيما لا يخالف المنقول من الجمهور و القدماء من المفسرين و النحاة العارفين بموضوعات الالفاظ و معانيها المرادة منها اما بحسب السليقة كابن عباس و ابن مسعود و مجاهد أو بحسب تتبع كلام العرب الموثوق بعربيتهم كالخليل و سيبويه و أمثالهما.
(لان شرط المنفي بلا العاطفة على ما صرح به فى المفتاح و دلائل الاعجاز أن لا يكون ذلك المنفي منفيا قبلها بغيرها من ادوات النفي