المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٨١
لا غير و ليس غير فى حذف المضاف اليه و البناء على الضمة و ان لم يكن غير من الظروف لشبهه بالغايات لشدة الابهام الذي فيه كما فيها و لا يحذف منه المضاف اليه الا بعد لا و ليس نحو افعل هذا لا غير و جائني زيد ليس غير لكثرة استعمال غير بعدهما.
(و) لكن في المقام مناقشة قوية و هى ان (المسطور فى كلام بعض النحاة) يعني الرضى (ان لا هذه ليست عاطفة و انما هى لا التي لنفي الجنس) و التغاير بينهما من وجهين لان العاطفة ما بعدها مفرد و محكوم باعراب ما قبلها و النافية للجنس ما بعدها مبني اذا كان مفردا و جزء جملة مطلقا فالمثال خارج عما نحن فيه فتأمل.
(او نحوه اى نحو لا غير مثل لا ما سواه و لا من عداه و ما أشبه ذلك) كالمثالين في قوله (و قد مثل في المفتاح في هذا المقام) اي في مقام طريق العطف (بنحو ليس غير و ليس إلا و اعترض عليه بأن هذا ليس طريق العطف بل طريق النفى و الاستثناء لان معنى زيد يعلم النحو ليس معلومه الا النحو) هذا في قصر الصفة (او ليس العالم بالنحو الا زيدا) هذا في قصر الصفة على الموصوف.
(و اجيب بأن ترك النص المثبت و المنفي في) طريق (العطف قد يكون بأن يحذف المنفى) فقط دون العاطف (و يقام مقامه) أي مقام المنفى المحذوف (لفظ اخصر منه متناول له و يكون العطف بحاله) و ذلك لكون العاطف باقيا في الكلام (و) قد (يكون) ترك النص على المثبت و المنفي (بأن يحذف العاطف و المعطوف جميعا و يقام مقامهما لفظ اخصر يؤدي معناهما) و ذلك (مثل ليس غير و ليس الا و حينئذ لا يبقى العطف) في ظاهر الكلام (فليتأمل فانه دقيق)