المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٨
معناه اثبات الشعر له مع السكوت عن نفي الكتابة و اثباتها له و قد تقدم الكلام في ذلك في باب العطف على المسند اليه مستوفى فراجع ان شئت.
(و اما لكن فظاهر كلام المفتاح و الايضاح في باب العطف انه يصلح طريقا للقصر و لم يذكر له ههنا مثالا و قد اشرنا الى ذلك في بحث العطف) فراجع ان شئت.
(و) كقولك في قصره (قلبا زيد قائم لا قاعد و نفى القعود و ان علم من اثبات القيام بناء على تنافيهما لكن لم يعلم منه) اى من اثبات القيام (كون المخاطب معتقدا للعكس فلطريق القصر دلالة على هذا المعنى) اى على كون المخاطب معتقدا للعكس (بخلاف مجرد الاثبات) من دون طريق القصر بان يقال زيد قائم من دون ان يقال لا قاعد
(فانه) اى مجرد الاثبات (خال عن هذه الدلالة) و ذلك ظاهر لا يحتاج الى البيان (و) كقولك (ما زيد قائما بل قاعد) قد تقدم الوجه في اتيانه بمثالين و فى ذكره بل بعد النفى و اما وجه عدم التمثيل لقصر التعيين فسيأتي بعيد هذا.
(و) كقولك (في قصرها اى قصر الصفة على الموصوف زيد شاعر لا عمرو و) كقولك (ما عمرو شاعرا بل زيد) بنصب خبر ما على اللغة الحجازية (و يصح ان يقال ما شاعر عمرو بل زيد) بتقديم الخبر على الاسم (لكنه يجب حينئذ رفع الاسمين) يعني الاسم و الخبر (لبطلان عمل ما بتقديم الخبر) كما اشار اليه ابن مالك في قوله
اعمال ليس اعملت ما دون ان
مع بقاء النفى و ترتيب زكن
(و قد اجمع النحاة على صحة هذا التقديم و بطلان العمل و قد