المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤ - فى ترك المسند
بقولهم اللّه بحذف المسند اى خلقهن لوجود القرينة و هو خلق في السؤال المفروض الثبوت و من ذلك يعلم ان القرينة حقيقة ما وقع في السؤال اعنى خلق لا وقوع الكلام اعنى اللّه جوابا للسؤال فتدبر جيدا فانه دقيق.
(و جمهور النحاة) الذين بحثوا عن هذه الاية (على ان) الجزء (المحذوف) من الكلام المفروض كونه جوابا عند ثبوت السؤال المفروض (فعل) و هو كما قلنا خلقهن فالمحذوف مفرد لا جملة.
(و) الجزء المذكور) منه و هو اللّه (فاعل) اصطلاحى فمجموع المحذوف و المذكور جملة فعلية و انما قالوا بكون المذكور فاعلا (لان السؤال) المفروض يعنى من خلق السموات و الارض (عن الفاعل) اي عن فاعل الخلقة (و لان القرينة) يعني خلق في السؤال المفروض الثبوت مع الضمير المستتر فيه جملة (فعلية فتقدير الفعل) في الجواب المفروض (اولى) ليطابق الجواب السؤال.
(و فيه) اى في هذا التعليل (نظر) ظاهر (لانه ان اريد) من التعليل (ان السؤال عن الفاعل الاصطلاحي فممنوع) اى فكون السؤال عن الفاعل الاصطلاحي ممنوع (بل لا معنى له) اذا السؤال المفروض الثبوت انما هو بلفظة من الاستفهامية و هى تقع مبتدء في ذلك السؤال فلا معنى للقول بان السؤال عن الفاعل الاصطلاحى (و ان اريد) من التعليل (ان السؤال) عن الفاعل اللغوى اى (عمن فعل الفعل و صدر عنه فتقديره) اى الجزء المذكور اعنى اللّه (مبتدء كقولنا اللّه خلقها يؤدى هذا المعنى) المطلوب من الكلام فلا وجه لاولوية تقدير الفعل من دون فاعل و جعل اللّه فاعلا.