المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٥ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
و الاصل في الفاعل ان يتصلا
و الاصل في المفعول ان ينفصلا
(و) مثل (المفعول الاول في نحو اعطيت زيدا درهما) و كسوت زيدا جبة من الافعال التي ثاني مفعوليها غير الاول. و بعبارة اخرى الافعال التى ليس مفعولاها في الاصل مبتدأ و خبر (فان اصله) اى المفعول الاول (التقديم على المفعول الثانى لما فيه) اى في المفعول الاول (من معنى الفاعلية و هو انه عاط اى اخذ العطاء) و الى ذلك اشار في الالفية بقوله
و الاصل سبق فاعل معنى كمن
من اليمن من زاركم نهج اليمن
الى هنا كان الكلام في ترتيب الفاعل و المفعول و ما يشبههما معنى (و اما ترتيب المفاعيل) التى ليست كذلك (فقيل) و القائل نجم الائمة (الاصل تقديم المفعول المطلق) .
قال عند قول ابن الحاجب في باب المنصوبات فمنه المفعول المطلق و هو اسم ما فعله فاعل فعل مذكور بمعناه قدم المفعول المطلق لانه المفعول الحقيقى الذى اوجده فاعل الفعل المذكور و فعله و لاجل قيام هذا المفعول به صار فاعلا لان ضاربية زيد في قولك ضرب زيد ضربا لاجل حصول هذا المصدر منه و اما المفعول به نحو ضربت زيدا و المفعول فيه نحو ضربت قدامك يوم الجمعة فليسا مما فعله الفاعل المذكور و اوجده و كذا المفعول معه و اما المفعول له و ان كان مفعولا للفاعل و صادرا منه الا ان فاعليته ليست لقيام هذا المفعول به الا ترى ان كون المتكلم زائرا في قولك زرتك طمعا ليس لاجل قيام الطمع به بل لاجل الزيارة فبان ان المفعول المطلق اخص بالفاعل من المفعول له فهو احق بتقديم ذكره.