المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠٠ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
(و) ان قلت لا بد في المتعاطفين من المغايرة و لا مغايرة ههنا قلت (يتحقق المغايرة) ههنا (بان في المعطوف عليه) المحذوف (الاختصاص) الحاصل من تقديم المفعول عليه (دون المعطوف) المذكور لعدم تقدم المفعول عليه اذ التقدير كما قلنا فارهبوني بياء المتكلم المتصل به (و لم يعتبر فيه) اى في المعطوف (التخصيص لان الغرض منه مجرد تفسير الفعل) المحذوف الناصب للمفعول المتقدم (لا بيان كيفية تعلقه) اى تعلق الفعل المحذوف (بالمفعول) فلا موجب لاعتبار التخصيص في المعطوف المفسر للمعطوف عليه المحذوف فتحصل من ذلك ان الفعلين متغايران من وجه و متحدان من وجه آخر فتدبر جيدا.
(و اما قوله تعالى إِنَّ أَرْضِي وٰاسِعَةٌ فَإِيّٰايَ فَاعْبُدُونِ فهو على تقدير فاياى فاعبدوا فاعبدون و الفاء) اى مدخولها (في فَاعْبُدُونِ ) المذكور (جواب شرط محذوف لان المعنى ان ارضى واسعة فان لم تخلصوا لي في ارض فاخلصوها في غيرها) و القرينة على هذا المعنى ان وصف الارض بالسعة و ترتب طلب الاخلاص في العبادة يوجب لمن له ذوق سليم فهم هذا المعنى (ثم حذف الشرط) يعنى جملة فان لم تخلصوا العبادة لي في ارض (و عوض منه) اي من الشرط المحذوف (تقديم المفعول) يعني اياي (مع افادته) اى افاد التقديم (الاختصاص) ثم استبدل الجزاء يعنى فاخلصوها لي في غيرها بقوله فاعبدون المذكور و اليه ينظر كلام بعض المحققين حيث يقول فاختصر من فاخلصوا العبادة لي بقوله فاعبدون انتهى.
(كذا في الكشاف) و لا غبار عليه.