المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩٧ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
تستلزم نسبا خبرية فالخطأ في اعتقاد المخاطب بالنسبة الى تلك اللوازم فيعتبر مثلا ان المخاطب يعتقد ان المتكلم طالب لاكرام عمرو و امر به او لمجموع اكرام زيد و عمرو فيقول المتكلم زيدا اكرم رد الخطأ المخاطب.
(و لذلك اي و لان التقديم لرد الخطأ في تعيين المفعول مع الاصابة في اعتقاد وقوع الفعل على مفعول في الجملة لا يقال ما زيدا ضربت و لا غيره و لا) يقال ايضا (ما زيدا ضربت و لكن اكرمته) بان تعقب الفعل المنفي الذي قدم مفعوله عليه باثبات فعل اخر يضاده (اما) عدم القول في المثال (الاول فلان التقديم) كما مر في بحث ما انا قلت (يفيد وقوع الضرب على احد غير زيد تحقيقا لمعنى الاختصاص) المستفاد منه (و قولك لا غيره صريح فى نفيه) اي في نفي وقوع الضرب على احد غير زيد فيكون مفهوم التقديم مناقضا لمنطوق لا غيره فالجمع بينهما جمع بين المتناقضين و ذلك محال بالبديهة و المحال باطل بالضرورة.
(نعم اذا قامت قرينة) دالة (على ان التقديم ليس للتخصيص) بل لغرض اخر من الاغراض الموجبة للتقديم كالاهتمام و التبرك و الاستلذاذ و نحوها مما تقدم في المباحث المتقدمة في البابين السابقين (يصح) حينئذ (ان يقال ما زيدا ضربت و لا غيره كما ذكرنا في ما انا قلت هذا و لا غيري) فراجع ان شئت (و كذا يصح) التقديم في نحو قولك (زيدا ضربت و عمرا اذا لم يكن التقديم للاختصاص) بل لغيره من الامور المشار اليها انفا (بخلاف ما اذا كان) التقديم (له) اى للاختصاص فانه لا يصح كما بين انفا.