المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩ - فى ترك المسند
على خصوص الخبر (لا يجوز الحذف اصلا) فكيف يدعى في المقام انه يحتمل امرين احدهما حذف المسند و هو خصوص اجمل فلا وجه للدعوى المذكورة (و القرنية) على حذف خصوص الخبر اعنى اجمل (ههنا) اي في الاية (هى) اي القرنية (انه) اي الشان (اذا اصاب الانسان مكروه فكثيرا ما يقول الصبر خير) و هو عبارة اخرى عن فصبر جميل اجمل و شاع هذا لنحو من الكلام عند اصابة الانسان مكروه (حتى صار هذا لمقام) اي مقام اصابة الانسان مكروه (مما يفهم منه) اي من هذا المقام المذكور (هذا المعنى) اى اجملية الصبر الجميل و خيريته (بسهولة) فلا يحتاج الى ذكرا لخبر اعنى اجمل او خير للعلم به كما قال في الالفية.
و حذف ما يعلم جائز كما
تقول زيد بعد من عند كما
(و) الخامس انه (يرجح حذف المبتدء ايضا بقرائة من قرء فصبرا جميلا بالنصب فان معناه) كما اشرنا اليه انفا (اصبر صبرا جميلا) و قد قلنا ان التوافق بين التركيبين من الامور المطلوبة عندهم (و) السادس (بان الاصل في المبتدء التعريف فحمل الكلام على وجه يكون المبتدء معرفة اولى) و ذلك الوجه ههنا حذف المسند اليه (و ان كانت النكرة) يعنى فصبر مما يسوغ الابتداء به لانها (موصوفة) لكن القول بكونها خبرا و المبتدء محذوفا اولى لما ذكر.
(و) السابع (بان المفهوم من قولنا صبر جميل اجمل انه اجمل من صبر غير جميل و ليس المعنى على هذا بل) المعنى على (انه) اى صبر جميل (اجمل من الجزع) و هو ضرب الحدود و شق الجيوب و رفع الصوت و اظهار الكآبة و تغيير العادة فى الملبس و المطعم.